صفحة الحاجة عفاف أحمد عيتاني رحمها الله

صفحة الحاجة عفاف أحمد عيتاني رحمها الله

بسم  الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على  سيدنا محمد رسوله الأمين وعلى آله الأطهار الميامين
وبعد,فهذه الصفحة مخصصة لذكرى زوجتي العزيزة الراحلة المرحومة المبرورة الحاجَّة  عفاف عيتاني ” أُم عصام ”
وستضم سيرتها الشخصية وشهاداتها العلمية وبعضا من كتاباتها وصورها ومما كتبته لها وبعض الرسائل الخاصة بها وما كتب عنها .

 

 

***********************************************************************
****************

 

****************************************************************************************************
********************

 

*******************************************************************************

*******************************************************************************************************
**********************************************

 

 

 

 

 

 

 

 

*****************************************************************************************************************
****************************

بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة في الاسلام

بقلم عفاف عيتاني في   4 – 12 – 1978

تاريخ الصورة 4 -11-1978

 

لكلٍّ دوره في الحياة، ولا يوجد أي مخلوق ليس له دور وإلاّ لما وجد، حتى أصغر الموجودات لها محلها وعليها أن تقوم بوظيفتها على أكمل وجه وذلك لتجنب أي خلل في مسيرة هذا الكون المنتظم. فهل يُعقل أن تكون المرأة مخلوقا لا قيمة له؟ أو له أهمية ثانوية وهي العنصر الأساسي الثاني المكون للجنس البشري؟
طبعاً هذا غير معقول ونحن نستطيع أن نؤكد مكانة المرأة وأهمية دورها من خلال الإسلام وعبر ما جاءت به نصوص القرآن الكريم وأحاديث السنَّة الشريفة.
 وما أحمق الذين قالوا ان الدين الاسلامي حطّ من قدر المرأة وجعلها خادمة في البيت فذلك الكلام باطل لأن الدراسات تدل على أن الإسلام أول من اعتنى بالمرأة ورفع من شأنها وأوضح ما لها من حقوق وما عليها من واجبات “ولهن مثل الذي عليهن”.
فدور المرأة الأساسي هو الذي كلفتها به طبيعتها الانثوية ألا وهو زوجة صالحة وأم صالحة وربة بيت صالحة فعليها تربية أطفالها والاهتمام بأمورها الزوجية والاعتناء بمنزلها. وقد قال رسول الله (ص) ” خير متاع الدنيا المرأة الصالحة”. فاهتمامها بهذه الأمور يجب أن يكون متساوياً فلا يأخذ أي واحد منها وقت الآخر، لأن الاهتمام من جهة واحدة دون غيرها في المجال الأسري يهدد هذا النظام بالانهيار والدمار.
اذن كي يتم النجاح في هذا المجال على المرأة أن تبقى  في بيتها عاملة على بناء ذلك الصرح المتين مع الرجل الذي أعطي دوره أيضاً وهو مساوٍ لدورها في الأسرة عليه أن يؤمن معيشة أسرته والانفاق عليها وتحقيق المسكن والملبس وكل ما يريحها، من هنا قال تعالى: “الرجال قوامون على النساء” فهو مسؤول عن تلك الرعية التي تحتاج الى صلابته وقوته.
كذلك نلاحظ سبباً آخراً لعدم ضرورة خروج المرأة من البيت ألا وهو ان الإسلام قد متعها بحقوقها الاقتصادية كاملة. فلها حقها من الميراث من أهلها وزوجها كما أن لها مهرها ولها الحق في التملك والقبض والصرف ولا يجوز لأي كان أن يشاركها ما يخصها. فهل هناك أي ضرورة لخروجها بعد ذلك؟ طبعاً لا، في حال توفر جميع شروط الراحة والمنزلة الكريمة.
ولكن هل يمنع الإسلام المرأة من الخروج في حال حاجتها إلى ذلك؟ طبعاً لا فتاريخ المرأة المسلمة يوضح جلياً بأنها كانت وما تزال تشارك الرجل القيام بالعمل وأن كلاً منهما يكمل الآخر في المجتمع كما يكمله في الأسرة.
اذن فعلاقتهما تظل مبنية دائماً على التعاون والتكامل: فالمساواة الفعلية لا بمكن أن تتحقق وذلك انطلاقاً من التكوين البنيوي والنفسي الذي يحدد اختصاص كل منهما حسب قدراته وقد قال تعالى :” ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن”. 
اذا عمل كلٌّ حسب مقدّراته يكون ذلك في صالح المجتمع لأننا نعلم أن الشرط الأساسي لتحقيق النجاح في العمل هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب. اذن يحق للمسلمة أن تكون معلمة، مرشدة اجتماعية، طبيبة ولا يحق لها أن تكون شرطية عامة أو سكرتيرة خاصة لمدير مثلاً.
اذن لقد سمحت الشريعة الاسلامية للمرأة أن تخرج من بيتها في أدب واحتشام لشؤون دينها ودنياها كخروجها للصلاة والحج وقد قال رسول الله (ص) :” لا تمنعوا اماء الله مساجد الله”، كذلك سمح لها بالخروج إلى المدارس والمعاهد والجامعات وذلك لتلقي العلم والمعرفة بالاضافة إلى معرفة دينها حق معرفة فقد قال الرسول (ص) :” طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة”. 
كذلك برز دور المرأة في المشاركة في الحركات الاصلاحية وإسهامها بقسط وافر من التضحية والفداء كمثل سمية (أم عمار) في بدء الدعوة الاسلامية والسيدة زينب (ع) بطلة كربلاء في ثورة الحق. وقد شاركت ايضاً في الجهاد ولكنه جهاد حسب استطاعتها فخرجت مع رسول الله لتضميد الجرحى وتقديم الماء للعطشى كأم عمار في أحد وأم سليم في حنين.
ولا شك بأن علينا دائماً أن نتذكر ضرورة تلاؤم المرأة لعملها خارج المنزل مع واجباتها الأسرية لأن هدم الأسرة يؤدي إلى هدم المجتمع وعليها أن لا تتهاون أبداً في دورها كمربية لجيل المستقبل الذي منه القادة والعلماء والآباء. وقد شهد على تحقيق المنزلة الرفيعة للمرأة في الإسلام أقوال و دراسات كثيرة منها  قول لورا غليري في كتابها ” دفاع عن الإسلام” : ” ولكن اذا كانت المرأة قد بلغت من وجهة النظر الاجتماعية في اوروبا مكانة رفيعة  فان مركزها شرعياً على الأقل كان حتى سنوات قليلة جداً ولا يزال في بعض البلدان أقل استقلالاً  من المرأة المسلمة في العالم الاسلامي”.
كل ذلك يبين أن المرأة المسلمة حرة، لها استقلالها التام الذي سنّته لها الشريعة الاسلامية، فهي حرة في استعمال مالها في باب من أبواب الكسب الحلال. وهي حرة في اختيار زوجها شرط ان يكون مسلماً حراً ليكون شريكاً لها، يحسن معاملتها كما أوصى الله عزّ وجلّ  ” وعاشروهن بالمعروف” ومن أقوال النبي (ص) :” خيركم خيركم لنسائه وألطفكم لأهله”. 
بعد هذا هل يستطيع ان يثبت أن المرأة شر وبلاء وبأنها ليست بإنسان وخاصة بعد قوله تعالى:” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها” فهذا أكبر دليل على دحض اقوال جميع متهمي الدين الاسلامي بظلم المرأة وهو في نفس الوقت برهان لهم على أنهم لم يفقهوا ما جاء في القرآن الكريم و السنة الشريفة.
انتهى بحمد الله 
*************************************************************************************************************
***************************************************
أركان المجتمع …والصفات المستقبلية المنقذة
بعد حركة 28 كانون الأول 1968 الطلابية وآثارها على الواقع اللبناني , أصدر الدكتور أسعد علي سنة 1971 كتابه الطلاب وإنسان المستقبل وضمَّنه مختاراته الثماني  من مائة وإثنين وثلاثين جوابا من أجوبة طلابه الثانويين و كانت المرحومة من طالباته في ثانوية المقاصد في العام الدراسي 1970 – 1971..وهي آنذاك في السابعة عشرة من عمرها , وقد نقل لها قولها جوابا على سؤاله :
أركان المجتمع أربعة : الأم , الأب , التلميذ , المعلم .. والتلميذ غالبا أمل الجميع لأنه رمز المستقبل . فما هي الصفات التي ينبغي أن تتوفر في كل من هؤلاء حتى ننقذ المستقبل , والإنسان المستقبلي من الضياع ؟ ص 174
تقول عفاف عيتاني :
يجب أن تكون الأم واعية مخلصة , حنونة , مثالية …ويجب أن يكون الأب مضحيا , يجدُّ في تحصيل المال ليكفي أولاده…ذا إرادة قوية..صديقا لأولاده , ومثلا أعلى عن جدارة.. ويجب أن يكون المعلم مخلصا لعمله وطلابه , متعاونا مع تلاميذه.. متخصصا عالما بمادته.. ذا شخصية واثقة قوية متواضعة.. ويجب أن يكون التلميذ خلوقاً.. عاقلا .. مطيعا .. مفكرا بأن عليه سيقوم المجتمع الجديد , وأنَه سيكون إنسان المستقبل.

*************************************************************************
****************************** 

الإسلام والإستعمار – عفاف عيتاني

مسودة المقالة وقد أبقيتها في الطباعة كما هي بإضافة العنوان فقط ويبدوا انها كانت رحمها الله أعدَّتها ككلمة في لقاء الأخوات في لجان العمل الإسلامي سنة 1978
ابتليت الحركة الإسلامية من أول أمرها باليهود , ودام ذلك حتى اليوم فهم يعملون مع عملائهم ومعاونيهم دائما على تشويه سمعة الإسلام .
وقد عمل الإستعمار دائبا على خلق الظروف التي تطمس وجه الإسلام الحقيقي والوصول به إلى العدم وذلك من أجل النفوذ والسيطرة .
وأهم ما قام به هؤلاء هو عملية التحريف لحقائق الإسلام وإظهار أنه دين لا يهتم إلا بأحكام الحيض والنفاس وبعض الأخلاقيات ولا يهتم أبدا بالشؤون الإجتماعية والحقوقية والقضائية. وقد نجحوا في ترويج هذه الشائعات وابعدوا الناس عن الوجه الحقيقي العملي  للإسلام .
وإمعانا منهم في تجهيل الناس عملوا على استعمال القوانين الإجنبية ودسوها في البلاد الإسلامية فأصبحنا نرى بعض تلك البلاد تقر النظام الملكي والحكم الوراثي وذلك لا يتوافق مع الإسلام لأنه لا ملكية ولا حكم وراثي فيه !
فهل نسي المسلمون دعوة الرسول إلى الملوك والحكام الروم والفرس بان يكفوا عن استعباد الناس؟
هل نسوا محاربته للسلاطين وانه لا يُعبد إلا الله وحده لأنَّ له السلطان وحده؟
وقد صدق الناس هذه القوانين الكاذبة التي وضعها الإستعمارللسيطرة عليهم وأخذوا يعملون بها مبتعدين عن الطريق السهل الذي وصفه الإسلام , ومعتمدين أساليب الغش والخداع والكذب على بعضهم وعلى أنفسهم فانحرفوا وأصبحوا يرون في الأحكام الإسلامية القانونية أحكاما قاسية مستمدة من البداوة, واصبحوا يرون تلك العقوبات التي وضعت لمنع الفحشاء والمنكر والفساد في الأمة – كشرب الخمر والزنا – عقوبات ذات خشونة وتغاضوا عن اعتبار تنفيذ حكم الإعدام لمهرب 10 غم هيرؤين خشونة .إنها في الحقبقة جريمة لا إنسانية وليست خشونة فقط .
وهم لم يعتبروا المجازر التي جرت في فيتنام وغيرها جريمة في حق تلك الشعوب المضطهدة بل صرخوا عندما أراد الإسلام إرجاع أراضيه وفرض الدفاع عن نفسه: لماذا هذه الحرب؟
كل ذلك حصل بناء على مخططات إستعمارية درسوها بكل دقة وعملوا على تطبيقها في كل مكان ومع كل إنسان مسلم حتى أصبحت معتقداتهم وآرائهم هي المعتمدة وذلك لأنهم وضعوا أمام الناس فكرة واحدة وهي أن تدينهم هو سبب تخلفهم .وانغمس الناس في الإنحطاط وابتعدوا عن طريق السعادة ونسوا إذ قالوا مع القائلين” لا حكومة في التشريع الإسلامي ولا مؤسسات حكومية وعلى فرض وجود أحكام شرعية مهمة فإنها تفتقر إلى ما يضمن لها التنفيذ وبالتالي فالإسلام مشرع لا غير” .
نعم لقد توصل الإستعمار إلى غرس تلك الفكرة في أنفس المسلمين بيد أنها فكرة تتعارض مع عقيدتنا بالولاية فلولا ضرورتها لما عيَّن الرسول (ص) خليفة بعده .صحيح أنه يوجد أحكام شرعية في الإسلام , ولكنه غير صحيح أبدا عدم وجود ما يضمن لها التنفيذ لأنَّ ذلك مناف للحقيقة التي عاشها النبي الكريم(ص) في أيام دعوته فهو عمل على تنفيذ القوانين بشدة ودون تقاعس ولم يكتف ببيان الأحكام وإبلاغها. كان يقطع يد السارق ويرجم ويجلد ويحكم بالعدل . لقد كان إعتقاده بصوابية ذلك سببا جعله يعين خليفة بعده وإلا لكان اكتفى بوضع كتاب يقدم كتابة لعملية بث تلك القوانين للناس.
ومن هنا ضرورة الدعوة والتشدد فيها على تشكيل الحكومة الإسلامية وقيام مؤسساتها التي تتبلور فيها تلك القوانين وتنفيذها , وعندها يكون الإسلام قد ظهر على حقيقته لا كما أراده المُضللون.
في الإسلام إنقاذ لتلك المجتمعات الفاسدة التي تخلت عن جميع القيم الإنسانية والخلقية مع أنها تحمل شعار حقوق الإنسان . إنها في الحقيقة تحمل عكسه إذا رأت أنها تواجه إنسانا بالمعنى الحقيقي : إنسانا واعيا . إنها لاتتعرض لأحد طالما أنه لا يتعرض لمصالحها المادية ولا يتنافى عمله مع مع إقتصادها ومآربها الإستعمارية.
إنها تتعرض فقط لذلك المسلم المؤمن بعدم إنفصال عبادته لربه عن تحقيق حكومته ومجتمعه الإسلامي الصالح والمضاد لجميع الخطط الإستعمارية .
*******************************************************************
*****************

إلى عفاف

هذا السَحَر!

بلابلُ الدَغَلِ القريبِ يزعجها نباحُ كلابِ الحيّ كما في كل الليالي
وهذا أنا
ما زلتُ أرقُبُ أنفاسَكِ فوق السرير بجانبي
موضبٌ هو كما لو كُنْتِ أنتِ فيه
كأنني أودعتُ غيْرَكِ في الترابِ
أو انني
لم أمش خلفك ترحلين بلا التفات
وبلا كُرسيِّك المهجور من زمن
وبلا الحزين
7 – 4 – 2012


 
 ما ينهمر من شرفة الجيران في شرفتي
 فوق الرخام  وعلى حديد أريكتي
وأراه من خلل الزجاج وحدي ولست فيه شريكتي
ليس المطر.
***********
ليس القمر
 ما يملأ الأفق القريب
ولا وردة  بيضاء أو ياسمينة
هو ضوء ردهةٍ في بيت جيرانٍ أُخَر.
*************
ليس السهر
ما يبعد النوم عن عيني
كلا ولا انتظار الفجر وهو المنتظر
من غير حًبِّ
مع غير حِبٍّ كيف أغفو ؟
ولماذا ينهمر المطر؟
لم يا قمر ؟
9 – 10 – 2010

كَتَبْتُها لها في سحر تلك الليلة مع أول “شتوة” في ذلك الخريف وكانت المرحومة الحاجة في المستشفى وقد وصل ضغط الدم الى  ثلاثة وأجريت لها ثلاث عمليات  غسيل كلى.

*************************************************************************************
******************************************
إهداء  كتابي مدخل إلى علم الفقه عند المسلمين الشيعة 1993 

إهداء كتابي نحو ثقافة واحدة في المجنمع اللبناني – 2012 



******************************************************************************************************************
*********************************

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s