تجمع العلماء المسلمين في مؤتمري الوحدة الاسلامية والحوار الإسلامي المسيحي بدعوة من منتدى الوحدة الإسلامية – لندن

شارك وفد تجمع العلماء المسلمبن في لبنان
الذي ضمَّ الشيخ علي خازم والشيخ مصطفى ملص والشيخ ماهر مزهر
منتدى الوحدة الإسلامية ، مؤتمره الثالث عن الوحدة الإسلامية في الفترة ما بين 19-22 جمادى الثانية 1430 هجرية 12- 15 يونيو/حزيران 2009 في العاصمة البريطانية لندن، بحضور عدد من العلماء والمفكرين والنشطاء في الحركات الاسلامية الفاعلة , والذي عقد تحت عنوان: ( دور الأمة الإسلامية الواحدة في بناء حضارة إنسانية عادلة ).

برنامج المؤتمر كان على الشكل التالي : يوم الجمعة : 12 يونيو\ حزيران حفل افتتاح المؤتمر واستقبال الضيوف في مؤسسة الابرار الاسلامية الساعة 6:30 – 9 مساءاً
يومي السبت و الاحد 13 – 14 يونيو\ حزيران البدء بأعمال المؤتمر في فندق كواليتي ويمبلي الساعة 9 صباحاً – 6 مساءاً أهم محاور المؤتمر: ـ الاضطرابات الاقتصادية .. وقيم ومبادئ الإسلام الاقتصادية ـ الاضطرابات الاجتماعية … وما يرسمه الإسلام من حياة بشرية وإنسانية سامقة ونظيفة ـ غياب قيم العدل والحق .. وما يحمله الإسلام وما جاء به من قيم مطلقة في هذا الخصوص ـ شيوع حضارة الظلم .. وبروز الإسلام كقوة مقاومة رئيسية في مواجهة هذا الطغيان والظلم .. أهداف متوخاة مقترحة: 1 ـ إبراز قيم الإسلام واعتمادها في تحقيق وحدة الأمة، ودعم الحضارة الإنسانية. 2 ـ إيقاظ الشعور بعامل وحدة الأمة وضرورة العمل على تحقيقه وإبراز المسئولية الفردية والجماعية تجاه هذا المقصد. 3 ـ وضع المشاركين من علماء ودعاة أمام مسئولياتهم تجاه العمل على إشاعة ثقافة الوحدة والسعي لتحقيق ذلك .. 4 ـ لفت انتباه المشاركين إلى أهمية دور المنتدى بإبراز أهمية رسالته.
بدأت فعاليات مؤتمر الوحدة الإسلامية الثالث المقام في لندن العاصمة البريطانية بإقامة صلاة الجمعة جماعة (سنة وشيعة) بإمامة آية الله الشيخ محسن الآراكي في مؤسسة دار الإسلام بحضور علماء ومفكرين وسياسيين إسلاميين من اقطار العالم الإسلامي إبتداءً بماليزيا الى المغرب مروراً بالهند وإيران والعراق ولبنان والأردن والبحرين والسعودية ومصر و الجزائر بالإضافة إلى مغتربين في فرنسا وهولندا وبريطانيا, ثم تحدث الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني في العراق بكلمة عن الوحدة الإسلامية بعد صلاة الجمعة وقبل صلاة العصر.
الجلسة الإفتتاحية الجمعة 12-6-2009عقدت في مؤسسة الأبرار الساعة السادسة والنصف بكلمة ترحيبية من الامانة العامة لمنتدى الوحدة الاسلامية ، حيث رحب الدكتور كمال الهلباوي بالحضور و بضيوف المؤتمر من دول العالم المختلفة. وشدد الدكتور الهلباوي على اهمية هذا المؤتمر ، و خاصة انه يأتي في ظروف صعبة تمر بها الامة الاسلامية، بسبب الضعف و الوهن الذي اصيبت به الامة .
بعد ذلك تحدث الدكتور سعيد الشهابي و بين بدوره ان منتدى الوحدة الاسلامية حريص على نشر ثقافة الوحدة بين صفوف الامة، حتى تقوم الامة بدورها اتجاه العالم.
الكلمة الأولى كانت لسماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله ، ألقاها نجله السيد جعفر فضل الله حيث سلط الضوء علي عدد من المرتكزات الإسلامية التي رآها ضرورية لتحقيق الوحدة بين المذاهب الاسلامية . و من هذه المرتكزات، كما قال، ، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن والده: ” العدالة والحق والقيم والعقلانية والإيجابية والحوار و هي أهم الملامح التي ترسم خريطة الإتحاد والتقريب وبالتالي تساعد في بناء حضارة إنسانية عادلة”. ولفت الانظار إلى أهمية تحفيز الإنسان على القيم بمفهومها الواسع وإيجاد جبهة قيمية لتعزيز التوحد، موضحا، أنة لا يوجد فرق بين الأمانة كقيمة مثلا، فلا توجد أمانة إسلامية وأخري غير إسلامية، معربا، عن خوفه من حدوث ما يسميه البعض بالتصحر القيمي. وأكد، علي ضرورة توافر حرية النقد، لأنها تعكس حرية الفكر، فأمة لا تنتقد هي أمة لا تعيش الإحترام لذاتها، وبالتالي لا يمكن لها أن تسير للأمام.
وقال الشيخ عبد الهادي أوانج من ماليزيا: “من المهم مناقشة قضية الوحدة الإسلامية والبحث عن وسائل الإتصال الداخلي لجمع الشمل الإسلامي وسط عدد من التحديات والأزمات التي تعترض العالم أجمع بداية من الأزمة الإقتصادية ومن قبلها الأزمات الأخرى في العقيدة والأخلاق والبناء الإجتماعي”.
ومن جانبه ناقش الشيخ علي خازم من تجمع العلماء المسلمبن في لبنان الشبهة التي تثار حول الجدوى من إنعقاد كثير من المؤتمرات التي تدعو للوحدة الإسلامية دون أن يكون لهذه المؤتمرات ثمارا وآثارا واضحة ، مبينا أنَّ بعض الأعمال تحتاج الى مراكمة لتكون آثارها ظاهرة للعيان ومؤكداعلى وجود هذه الآثار فعلا لو تم التعاطي مع الموضوع بإنصاف . لافتا إلى ضرورة الإهتمام بالوحدة الإسلامية في الجانب العملي مرافقا للجانب التنظيري , مؤكدا على دور الحكومات والحركات الإسلامية في تسييل هذا المفهوم .
وقد قدَّم الشيخ علي خازم ورقة بحث تحت عنوان “عدل رسول الله” ضمن محور غياب قيم العدل والحق … شيوع حضارة الظلم
وإعتبر الدكتور سعد الدين عثماني من المغرب , الوحدة صمام أمان للأمة الإسلامية، وأقصر الطرق لدعم هذه الوحدة هو التعامل مع القاعدة الذهبية التي قال بها الشيخ، محمد رشيد رضا، وعرفت بأنها من بنات أفكار الإمام الشهيد حسن البنا، “نتعاون فيما أتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه”.
وقال سماحة آية الله محمد باقر الناصري من العراق، ” إن العالم الإسلامي يمر بمحنة شديدة ويتعرض لبؤر من البراكين”
و تحدث سماحة الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني في العراق ، حيث نعى الدكتور حارث العبيدي، الذي استشهد على ايدي الارهابيين بعد صلاة الجمعة، وقال الدكتور السامرائي ان الشهيد العبيدي كان من دعاة الوحدة بين المسلمين، وانه قضى حياته في الدفاع عن وحدة العراق، كما اكد الشيخ السامرائي بأن مسيرة الكفاح في سبيل الوحدة ستستمر و ان الشهيد قد رحل الى ربه و هو مضرج بدماء الشهادة، واكد السامرائي بأن العراقيين سوف يستمرون في العمل على طرد الارهابيين من العراق
وا قتلاعهم منها بكل قوة و شجاعة، و دعا الدكتور السامرائي علماء الاسلام الى نشر ثقافة الوحدة و التعايش ما بين الامة.
الشيخ عبد المحسن النمر تحدث حول قضية الوحدة الإسلامية وقال أنها “ليست قضية جانبية يمكن تأجيلها خصوصاً مع ما نراه حاصلاً في العراق” , وشدد على إتخاذ خطوات عملية في أتجاه تقوية أواصر الوحدة الإسلامية .
وقد تحدث في الجلسة أيضا الأستاذ عبد الوهاب حسين من البحرين , القس البريطاني فرانك جيلي , الاستاذ زكي بن أرشيد من الأردن والدكتور عبد المجيد المناصرة من الجزائر .
هذا و قد حضر حفل الافتتاح عدد كبير من ابناء الجالية الاسلامية المقيمين في بريطانيا .
اليوم الأول السبت 13 حزيران ، بدأت الجلسة الصباحية الأولى ، حيث القى الاستاذ ابراهيم منير كلمة منتدى الوحدة الاسلامية، فرحب بالحضور وتمنى النجاح للمشاركين في المؤتمر،بعد ذلك اعطى الاستاذ ابراهيم منير نبذة مختصرة عن أهداف منتدى الوحدة الذي تأسس في العاصمة البريطانية قبل سنوات،واكد على اهمية التقريب و التوحيد بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، و بين كذلك اهمية العمل على توحيد جهود المشاركين لنشر ثقافة الوحدة بين صفوف المسلمين.
بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ المعزي ممثل قائد الثورة الاسلامية في لندن، و تركزت كلمته حول مطالبة الحكومات بالاصغاء الى مطالب شعوبها التي تتبنى الوحدة، و أكد على ان الانسانية تتعرض الى انواع من المعاناة و المشاكل، والتي تساهم بعرقلة البشرية في طريق تحقيق طموحاتها المشروعة.
ثم بين سماحته كيف ان القوى الكبرى تسعى الى عسكرة المجتمعات في سبيل ان تحقق اهدافها و مصالحها، و تطرق الشيخ المعزي ايضا الى وجوب العمل على منع التصريحات الاعلامية التي تنسف جهود العلماء المخلصين و الذين يعملون على توحيد الامة . بعد ذلك، تحدث الاستاذ زكي بن ارشيد من القيادات الاسلامية في الاردن، حيث بين الاستاذ وجود تساؤلات مشروعة في أذهان الكثيرين حول مفاهيم عديدة مثل الدولة و الامة والحضارة، كما بين ان التقدم العلمي و الصناعي ليس العامل الوحيد في صناعة الحضارة، و ان هزيمة امة في حرب لا يعني انها انهارت للابد. و اكد على ان العالم اليوم يشهد فشل المشاريع التي تم طرحها، والدليل وجود الازمات العديدة في المجالات الاقتصادية و السياسية و الاخلاقية.
وختم الاستاذ زكي بن ارشيد حديثه عن نظرة الغرب للدول الاسلامية والتي تختزل بالنفط والاستهلاك والمصالح و لذلك تشن الحروب التي تكون غايتها تحقيق مصالح المستعمر.
ثم جاء دور الشيخ مصطفى ملص، عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان، والذي بدأ حديثه بنعي الشيخ فتحي يكن القيادي الاسلامي المعروف في لبنان و العالم الاسلامي، و ذكر جهود الشيخ يكن في طريق تحقيق الوحدة و التقريب بين صفوف الامة الاسلامية. بعد ذلك، تحدث الشيخ ملص عن وجوب ان نكون موضوعيين عند نظرنا للامور ، و ان الامة تواجه اسئلة هامة تتعلق بوجودها و مصيرها، و تناول الشيخ موضوع مشاركة الامة الاسلامية في بناء حضارة انسانية، و ما الذي تستطيع ان تقدمه الامة للبشرية. وتساءل الشيخ ملص كيف للامة ان تقدم الاسلام كحل لمشاكل البشرية و هي نفسها لا تتخذه كمنهج للحياة، بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ عن التجارب السياسية التي مرت بها الامة والتي لم ترتكز على مبادئ الاسلام الحقيقية.
و القى سماحة السيد علي الميالي احد علماء الدين في العراق كلمته، الذي اكد فيها عل معاناة البشرية في الوقت الحالي ، و مواجهتها لمشاكل اخلاقية و اقتصادية واخرى سياسية، وبين سماحته ان الاسلام جاء لاخراج الناس من الظلمات الى النور ومن الشقاء الى السعادة، و بين سماحته ان البشرية اليوم تحتاج من الاسلام الى بعض المفاهيم و الامور التي تساعدها على النهوض من كبوتها ، مثل الرحمة التي اكد عليها القران، و يحتاج للسلام و كذلك العدل و هو مفتقد اليوم.
ثم تحدث الاستاذ حسن المشيمع من البحرين حيث شكر في بداية كلمته كل من وقف معه اثناء فترة الاعتقالات في البحرين وثمن عالياً موقف تجمع العلماء المسلمين ومنتدى الوحدة الاسلامية الذي اصدر بياناً ادان فيه اعتقال النشطاء السياسيين، و اكد المشيمع ان هذا الموقف من المنتدى يدل على تخطي المنتدى مرحلة النظريات الى المرحلة العملية، بعد ذلك، بين الاستاذ المشيمع فكرة البناء و انها يجب ان تبدأ من الذات لتنتقل الى الاخر، و اشار الى ان التنظير فقط لن يجدي نفعاً و لن يكون مؤثراً الا اذا كان معه عمل، و لذلك لا يهم كم مرة نقرأ القران و لكن المهم هو ترجمة القران الى واقع ملموس، و كذلك ليس المهم ان نزيد من عدد علماء الدين و لكن المهم هو تخريج مسلمين حقيقيين يمارسون الاسلام على حقيقته. و ان القيم ليست مجرد افكار و لكن يجب ان تمارس حتى يكون لها التاثير الكبير.
هذا وقد ترأس الجلسة الاستاذ بلال التل من الاردن.
الجلسة الثانية لليوم الاول لاعمال المؤتمر كانت تحت عنوان “غياب قيم العدل و الحق ..شيوع حضارة الظلم و ما يحمله الاسلام من قيم مطلقة في هذا الخصوص ” تحدث الدكتور كمال الهلباوي عن ازمة غياب القيم في العالم اليوم و كيف تستطيع الامة ان تساهم في حل هذه المعضلة التي تواجهها البشرية.
و كان اول المتحدثين الدكتور ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق، و قد ركز حديثه حول رسالة الاسلام التي تلزم متبعيها على التعامل مع الاخر ، بشكل يتميز بالرقي و التحضر. و بين الجعفري الاسس التي يقوم على اساسها هذا التعامل و منهج الاسلام الذي حدد هذه الاسس، و اكد الدكتور الجعفري على ان الفكر العالمي يفتقر الى الجذور و الاسس ، و لذلك فانه بسبب تفشي النزعة العنصرية في اوربا دخلت البشرية في حروب عالمية مهلكة. و دعا الدكتور الجعفري الى الاندماج الحضاري بشكل ايجابي لا يؤدي الى الذوبان. بعد ذلك بين الجعفري عناصر الحضارة و هي القيمة العملية و العدل، و اكد على اهمية المرأة في بناء الحضارة الاسلامية و الاهتمام الذي اولاه الاسلام لدورها الايجابي. كذلك اشار الجعفري الى وجوب الامتناع عن فتاوى التكفير التي تتسبب بهدم جسور الوحدة بين ابناء الامة، و التأكيد على الهوية الوطنية للانسان المسلم.
بعد ذلك، تحدث الاستاذ منير شفيق المفكر الفلسطيني المعروف، و قد بين الاستاذ شفيق كيف ان النتاج العلمي للحضارة الغربية كان من صنع المؤسسة العسكرية،و اكد على ان الديمقراطية الغربية جاءت لتلبي حاجات و مصالح الغرب في السيطرة على الاخر. و بين الاستاذ منير شفيق ان الحضارة الغربية لا تستطيع ان تعتمد على روح السيطرة و الهيمنة على الاخر في بناء حضارتها، و ان من اهم المظاهر التي تميزت بها الحضارة الغربية بعد الهيمنة و السيطرة هي تقسيم العالم الى مراكز و اطراف. و وجه الاستاذ منير الى اهمية مواجهة الحضارة الغربية التي تحاول استغلال الطبيعة.
بعد ذلك تم اتاحة الفرصة للحضور لطرح تساؤلاتهم حول موضوع الجلسة ، و قد اثرت المداخلات الجلسة .
الجلسة المسائية ترأسها الاستاذ عادل هزيمة،و كانت حول الازمة الاقتصادية، و قد تحدث فيها الدكتور عبدالجبار الرفاعي من العراق و سماحة الشيخ محمد عمير من السعودية و الاستاذ عبد المجيد المناصرة رئيس البرلمانيين الاسلاميين من المغرب. الذين اكدوا جميعاً على اهمية الاستفادة من التعاليم الاسلامية في حل الازمة الاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم ، كما بينوا النظرية الاسلامية في المجال الاقتصادي. اليوم الثاني الاحد 14 حزيران، كانت هناك ثلاث جلسات أيضا و انعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان “اضطراب الاوضاع الاجتماعية.. معالم الحياة البشرية و الانسانية التي يرسمها منهج الاسلام”، و ترأس هذه الجلسة الاستاذ أنس التكريتي، الذي اعطى الكلمة للدكتور عبد علي سفيح باحث و مفكر اسلامي مقيم في فرنسا و متخصص في شئون التعليم، حيث تحدث حول تجارب الرسول (ص) و كيفية الاستفادة منها، كذلك اشار الى مفهوم الاقلية و احترام راي الاغلبية. و بين ان الاقلية يجب ان يتم احترام رايها، و الاستفادة منه، كذلك يجب احترام قرار الاغلبية، و ذكر امثلة من سيرة النبي الاكرم صلى الله علية و سلم وكيف كان الرسول الاكرم يحترم الاراء المخالفة له.
بعد ذلك تحدث الاستاذ عبد الهادي أوانج، وهو برلماني ماليزي و رئيس وزراء سابق لاحدى الولايات الماليزية. و كان محور حديثه حول الاضطرابات التي تواجة العالم المعاصر، حيث بين بأن العالم اليوم مصاب بحالة من الهلع و الخوف الشديد من الازمات التي تمر عليه، فعندما يخرج من ازمة اقتصادية يقع في اخرى سياسية او اجتماعية، و بين بأن الفساد قد انتشر بقوة في السياسة و في ادارة امور البلدان، و ان النظريات الوضعية المعاصرة قد انهارت. وا كد ان الاسلام جاء مبيناً لعلاقات الانسان بالطبيعة والاخر و ايضاً بربه، وان الامة الاسلامية كان لها الدور الاكبر في بناء حضارة مادية واخلاقية، وان الاسلام اراد اقامة العدل لكي يخرج الانسان من الظلمات الى النور و من الجور الى العدل.
الشيخ محمد عمار و هو من لبنان اكد في كلمته على نشر روح الاخوة والمحبة بين المسلمين، وذكر بعض الامثلة الواقعية على اتحاد الامة والتعايش المشترك بينهم، و دعا الى فهم الاخر بشكل مناسب لان المشاكل تأتي بسبب عدم فهم الاخر. بعد ذلك، تحدث الاستاذ سعدالدين العثماني من المغرب، و كان محور حديثه حول القضايا الاجتماعية، و شرح المشاكل الاجتماعية التي عانى منها العالم ، وبين اسباب هذه المشاكل و التي من اهمها ان التشريع في العالم المعاصر افتقد المعيار الضابط ، فهم متغير من حيناً الى حين. و اكد ان الانسان في الحضارة الغربية يراد له ان يكون متحللاً من كل القيم، و ان الغرب اعتمد المصالح كأساس في اعماله و تحركاته. و بين ان الاسلام جاء بحلول لكل المشاكل الاجتماعية ، و لكن علينا كمسلمين ان نكون منفتحين على الاجتهادات الاجتماعية للاخرين حتى نصل الى نتائج ايجابية.
و كان الدكتور ناصر الصانع و هو عضو برلماني سابق في الكويت اخر المتحدثين في الجلسة، حيث عقب على الاوراق و الابحاث التي قدمت من المشاركين ، و ثمن الدور الذي يقوم به منتدى الوحدة الاسلامية في اقامة مثل هذه المؤتمرات، و التي تساهم بشكل مبير في توحيد الامة وحل الخلافات الموجودة بين ابنائها. و اشار في كلمته الى المشاكل التي يواجهها العالم اليوم، و كيف ان الاسلاميين يجب عليهم ان يصدروا خطاباً موحداً ، وان قوة الامة الاسلامية في تمسكها بقيمها الانسانية الراقية.
بعد ذكل عقدت الجلسة الصباحية الثانية برئاسة الشيخ محمد عمير ، و كان اول المتحدثين هو اية الله محسن الاراكي من علماء الجمهورية الاسلامية الايرانية، و تمحور حديثه حول مقترحات عملية للوحدة الاسلامية، و بين اسس الحضارة وهي العقل ، الحرية و العدالة. و اكد بأن العالم ينقسم الان الى جبهتين، الاولى جبهة تحرر عالميه يقودها الاسلام، و الثانية جبهة تخلف و جمود، و قال الشيخ ” ان الحضارة الغربية اصبحت من الماضي “. و بين حقيقة ان البشرية اليوم قد تعبت من هيمنة الغرب و سيطرتها عليه ، و ان الفترة الماضية كانت فيها الكرامة الانسانية غير محترمة و منتهكة، و ان على الجبهة الاسلامية تشكيل خطوط دفاع لها ثقافية و سياسية.
و ثاني المتحدثين كان الشيخ عبد الحليم الزهيري احد علماء الدين العراقيين و هو مستشار لرئيس الوزراء العراقي، و تحدث الشيخ عن نتائج الوحدة على مصير الامة، و ان الوحدة هي وصية الرسول الاكرم للمسلمين، كذلك اشار الى وجوب تثقيف المسلمين على التسامح والوحدة و الصفح. و شدد على ان تكون الوحدة واقعية و عملية لا ان تبقى في مجال التنظير فقط، وان العمل المشترك سيجعل الوحدة واقعاً ملموساً وان مؤتمرات الوحدة التي تعقد يجب ان تركز على الواقع.
وتحدث الاستاذ زهير سالم من سوريا حول معاني الوحدة و مواجهة التشدد و التطرف في جميع المذاهب. و ذكر الشيخ محمد العباد من المملكة العربية السعودية انواع المشاكل التي تواجهها البشرية و الاسباب التي ادت اليها، من مثل غياب العدالة و عدم سيادة القانون و احتكار بعض الدول لثروات الشعوب.
في الجلسة الختامية تحدث المشاركون حول البرامج العملية للتعاون مع الغير للمساهمة في بناء حضارة انسانية عادلة، و ادار الجلسة كلاً من الدكتور كمال الهلباوي و الدكتور سعيد الشهابي و هما المشرفان على منتدى الوحدة الاسلامية، و تحدث في الجلسة كلاً من اية الله محمد باقر الناصري من العراق و فاتح الراوي من سوريا كذلك شارك في الجلسة الشيخ عبد المحسن النمر من السعودية و رشيد شاز من الهند، و الذين اجمعوا على اهمية العمل من اجل نشر ثقافة الوحدة بين الشعوب الاسلامية بطرق عملية و واقعية، بعد ذلك فتح باب المناقشة التي كانت بمجملهاتدور حول كيفية تحقيق الوحدة.
و في نهاية الجلسة تمت مناقشة البيان الختامي للمؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية و الاستماع لاراء المشاركين حوله.
=====================================
اختتم المؤتمر اعماله بإصدار البيان التالي:
البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الثالث لمنتدى الوحدة الإسلامية
اختتم مساء اليوم (الاحد 14 يونيو – حزيران 2009) المؤتمر الثالث لمنتدى الوحدة الاسلامية بعد يومين من الحوارات المتواصلة. وكان المؤتمر قد افتتح يوم الجمعة 12 يونيو – حزيران 2009 بمؤسسة الأبرار الإسلامية وسط العاصمة البريطانية، المؤتمر الثالث لمنتدى الوحدة الإسلامية تحت عنوان “دور الامة الإسلامية في بناء حضارة انسانية عادلة”. وقد حضر المؤتمر عشرات العلماء والمفكرين من العاملين في الحقل الاسلامي من بلدان عربية واسلامية كثيرة من بينها مصر والعراق ولبنان وإيران والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن واليمن والسودان والجزائر والمغرب والصومال والهند وماليزيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. كما حضر المؤتمر عدد من البرلمانيين الإسلاميين من الجزائر والمغرب والكويت والأردن.
حيث ألقيت كلمات وأبحاث عبر من خلالها أصحابها عن عمق رغبتهم في تكريس مباديء الحوار والتفاهم والتلاحم، داعين فيها الى تفعيل مشاريع التقريب والحوار من خلال مشاريع حقيقية تعكس وحدة المسلمين في علاقاتهم البينية ومواقفهم وخطابهم الانساني المنطلق من طبيعة الاسلام العظيم ورسالته السمحة التي خاطبت الناس جميعا.
وفي اليومين التاليين (السبت والاحد 13 و 14 يونيو – حزيران) عقدت جلسات الحوار بشكل مكثف، اذ تعاقب المتحدثون بطرح اوراق عمل تناولت مفاهيم الوحدة والتقارب والحوار كأسس لقيام امة المسلمين بدورها في بناء الحضارة الإنسانية، مركزين بشكل خاص على ضرورة تحقيق اسباب النهضة والاستقلال والتخلي عن التبعية للآخرين وطرح خطاب إسلامي مبدئي تتجلى فيه قيم الإسلام التي تنظم العلاقة مع الآخر على اسس الحق والعدل والاحترام والرحمة.
وأبرزت الخطابات التي طرحت عمق الشعور بضرورة تحرير بلاد المسلمين من الجهل والتعصب والتطرف والتكفير والاحتلال. وكان الحوار صريحا في طرح مستلزمات التقارب والاعتراف بوجود بعض الثغرات في أخلاقيات التعامل بين أتباع المذاهب الإسلامية. وقد أكد المتحدثون إلى ضرورة إيجاد قنوات الحوار الهادف للتعرف على الآخر في واقعه وليس من خلال الثقافة الشعبية فحسب، كما دعوا الى العقلانية في التعامل والتخلي عن اساليب الاثارة بتوجيه الاتهامات او النيل من الآخر في معتقداته وانماط عبادته، والسعي بشكل متواصل للتأكيد على وحدة المسلمين في مواقفهم العامة وتطلعاتهم وعلاقاتهم مع الآخرين. وفي ما يتعلق بالقضايا المختلف بشأنها فكانت هناك دعوة صريحة للتعاطي معها بالعقل والتجرد والتفهم في اجواء ملائمة للحوار، بعيدا عن الرغبة في تسجيل المواقف او إثارة المشاعر والشحن العاطفي.
وفي نهاية المؤتمر الذي اختتم مساء يوم الأحد 14 يونيو/حزيران، أصدر المشاركون بيانا ختاميا أعربوا فيه عن تفاؤلهم بمسيرة الحوار وتمتين الاواصر بين المسلمين وتجاهل دعوات التفريق والتطرف والتكفير. كما دعوا الى ضرورة الاحترام المتبادل بين المسلمين في ما يخص المعتقدات والرموز الدينية، ليس بين المسلمين فحسب، بل في التعامل مع الآخر من غير المسلمين.
توصيات المؤتمر:
كما أصدر المشاركون في نهاية المؤتمر التوصيات التالية:
1ـ تشكيل لجنة متابعة بهدف تفعيل التوصيات بعد كل مؤتمر على ان تقدم تقريرا في بداية كل مؤتمر عما حدث في الفترة السابقة ورصد التطورات الايجابية والسلبية في مسيرة التقارب، خصوصا في ما يتعلق بالفتاوى التكفيرية في الجانب السلبي، والاعمال المشتركة في الجانب الايجابي.
2 ـ ضرورة التفاهم بين العلماء والمفكرين من كل المذاهب الإسلامية حول قضايا الاختلاف ضمن اجواء عقلانية هادئة.
3 ـ ضروة تبني موقف إسلامي موحد ازاء المواقف والفتاوى التي تؤدي الى تأزيم العلاقات واحتقان المواقف، والتبرؤ من كل ما من شأنه تفريق كلمة المسلمين واضعاف موقفهم.
4 ـ مخاطبة المرجعيات الدينية والمؤسسات في كل البلاد الإسلامية لإقامة مؤتمرات لتوحيد الصف الإسلامي، ودعم العاملين في مجال التقريب.
5 ـ مطالبة كافة القوى الدينية والسياسية المتنفذة في البلاد الإسلامية ومن منطلق الأخوة الإسلامية بايقاف الشعارات المتطرفة ايا كان مصدرها، ويدعونها ايضا لعمل ديني ونقاش نوعي يهدف لوقف التطرف وتحريم القتل على الهوية الدينية أو المذهبية أو العرقية. 6 ـ ضرورة التأكيد على صيانة دم المسلم وعرضه وماله. ودعوة جميع الأطراف إلى الابتعاد عن التسميات المذهبية في الخطاب العام، ما أمكن، والتأكيد على التسمية التي ارتضاها الله لأتباع دين محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام: “هو سماكم المسلمين من قبل”.
7 ـ تشجيع المؤسسات الإسلامية الواعية على طرح قضايا تفصيلية في المؤتمرات المقبلة مثل الغلو والتطرف والتكفير ودراستها بموضوعية وعلمية وأعطاء الموقف الشرعي المناسب حيالها.
8 ـ الدعوة إلى توسيع عمل المنتدى بتشكيل هيئة دولية تتكون من الحاضرين ليتحول الى مشروع اوسع يمارس دوره في البلدان الاخرى لتأصيل ثقافة الوحدة والتقارب والحوار في وجدان الأمة.
9 ـ التأكيد على دعم حقوق الشعوب في المقاومة والتحرر، والدعوة إلى بناء نظام عالمي جديد يقوم على أسس العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان.
10 ـ الدعوة إلى إصدار كتاب بعد كل مؤتمر يتضمن البحوث والدراسات والخطابات والبرامج العملية المقترحة لتعميم التوصيات على أوسع نطاق.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.
المؤتمر الثالث للحوار الاسلامي المسيحي في لندن
تحت عنوان البحث عن قضايا مشتركة بين المسلمين والمسيحيين

انعقد في وسط العاصمة البريطانية لندن بمؤسسة ” الابرار الاسلامية” في تاريخ 15 يونيو المؤتمر الثالث للحوار الاسلامي المسيحي تحت عنوان البحث عن قضايا مشتركة بين المسلمين والمسيحيين، حيث أوصى المشاركون بضرورة خلق حالة من التنسيق لحوار عالمي بين الديانتين في البلدان العربية وغيرها، مع ضرورة محاربة القيم المنحرفة والتطرف المنتشر في العالم.وامتد المؤتمر على ثلاث جلسات، الجلسة الاولى حملت شعار ” التحديات العالمية والوسائل الدينية “.
ادار الجلسة الدكتور سعيد الشهابي، وكان اول المتحدثين توبي بيرش الذي تنيأ قبل ثلاثة أعوام بحدوث الأزمة المالية العالمية في أحد كتبه ، وتركز حديثه حول الازمة الاقتصادية التي تواجهها البشرية في الوقت المعاصر، وكيف ان الازمة كانت بسبب اتباع الراسمالية التي تبحث عن المصلحة والمال فقط دون النظر الى الابعاد الاجتماعية الاخرى.فقد اكد ان الغرب يريد تحقيق نمواً اقتصادياً بأي ثمن حتى لو كان على حساب القيم والمبادئ، وبين ان الازمات الاقتصادية تاتي متلازمة مع ازمات البيئة، والعالم المعاصر لا يحترم البيئة، وان البنوك والمؤسسات الاقتصادية تريد تحقيق الربح عن طريق الربا مما دمر اقتصاد العالم وجعلنا نواجه اكبر ازمة اقتصادية .
بعد ذلك تحدث طارق الديواني وهو اقتصادي مسلم بريطاني من أصل مصري ، الذي عرف بنفسه واعطى موجزاً لحياته، وكيف انه اطلع على الديانة المسيحية بسبب والدته والاسلام لان والده مسلم، وكيف اصبحت لديه معلومات عن الديانتين، وبين كيف ان الاعلام يتجاهل المشتركات بين الاسلام والمسيحية بل ويركزعلى نقاط الاختلاف ويثيرها في كثير من المرات،و عاب على المصارف الاسلامية المالية اتباعها طريق المصارف الاخرى ولكن بطرق مختلفة ،فالمصارف الاسلامية كما يقول هي طريق اخر لصناعة الربا والربح، واشار الى انه يجب علينا ان لا نسمح للمرابين بالاستمرار بممارسة اعمالهم التي تسببت بكل هذه الازمات للبشرية .
اما الدكتور كمال الهلباوي الذي طرح بحثاً بعنوان “حضارة اللا توازن” ، وبين فيه ان في العالم المعاصر لا يوجد توازن بين القوة والعدالة، وان العالم متوجه ليكون امريكياً.وان صياغة المستقبل هي مهمة عظيمة وصعبة، ومن اجل تحقيقها يجب ان يحصل تعاون كبير بين المسجد والكنيسة، وان نبحث عن المشتركات بيننا، بل حتى البحث عن مشتركات مع الدين اليهودي.
وقد عقَّب الشيخ علي خازم على هذه الكلمات مبيِّنا أنَّ الإسلام والمسيحية أعطيا قيمة خاصة للإنسان وأنَّ الله عز وجل قد سخَّر له ما يساعده في الحصول على السعادة في الدنيا كما في الآخرة , وأنَّ الإسلام قدَّم مذهبا إقتصاديا ونظاما يحفظ الثروات الطبيعية الموجودة في البر والبحر والجو كما نظَّر لذلك الشهيد السيد محمد باقر الصدر . وأضاف وحيث أنَّ المسيحية لم تقدم رؤية إقتصادية فبالإمكان الاستفادة من الإسلام لأنَّه باستطاعتنا تقديم الإسلام كقيم إنسانية لتوافقه مع الفطرة , وأشار إلى ابتعاد المسلمين عن التحسس من المعاملات الربوية بسبب افتقارهم في أحيان كثيرة إلى المعرفة بأحكام الربا والتفصيل فيها بين القروض الربوية والمعاملات الربوية .
وختم مؤكدا على ضرورة العمل معا مسلمين ومسيحيين لإعادة الإعتبار للإنسان في المواجهة مع التيارات المعادية للدين .
وفي الجلسة الثانية،التي جاءت بعنوان “الحالات الانسانية والخبرة الدينية” تحدث فيها القس بيتر كالين وهو شخصية لها تاريخ طويل في الحوار بين الاديان، القس تحدث عن مسؤولية الانسان في هذا الكون وضرورة الحفاظ على البيئة، واكد على ضرورة ان يكون للانسان مبادئ يحافظ عليها ويعمل على نشرها ولكن يجب ان تكون متصلة بالرب.
تحدث بعد ذلك منير شفيق المفكر الفلسطيني المعروف، الذي اكد ان الفكر الاسلامي يفتقر الى الفكر العميق عن النظام الرأسمالي العولمي، وهناك تبسيط شديد في فهم البنوك الربوية .
واما الدكتور راشد شاز وهو مفكر اسلامي هندي، فقد اكد على وجوب وجود شفافية في تعامل صندوق النقد الدولي وطالب كذلك بالتحرك ضد النظام الاقتصادي الحالي.
وفي الجلسة المسائية والاخيرة والتي كانت تحت عنوان “الخبرات الشخصية في اطار التعايش الديني”، حيث ادار الجلسة عبد الوهاب الافندي واشترك فيها الاستاذ عبد المجيد القطمة والاستاذ جوليان بوند والدكتور رودني شكسبير، حيث اكد الجميع على ضرورة التعايش بين اتباع الديانات فيما بينهم، وبحثوا النقاط المشتركة التي تجمع بين ابناء الديانات وتبادل المعلومات والاستفادة من الكتب المقدسة لخدمة البشرية والتواصل الى حلول للمشاكل العامة لا سيما المشاكل الاقتصادية التي تواجه العالم.وقد تخللت الجلسات الثلاث من المؤتمر الذي استمر يوماً واحداً فترة من الاسئلة والاجوبة والمداخلات من قبل الحاضرين.وفي نهاية المؤتمر شكر الدكتور الهلباوي المشاركين والحضور .
وبعد نهاية المؤتمر لبَّى المشاركون في المؤتمر الاسلامي الاسلامي والاسلامي المسيحي دعوة حجة الاسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري وكيل المرجع الديني سماحة اية الله العظمى السيستاني في اوربا وامريكا والمشرف على مؤسسة الامام علي عليه السلام في لندن.
وفي المؤسسة ، القى السيد مرتضى الكشميري كلمة اكد فيها بان مرجعية السيد السيستاني حريصة كل الحرص على فتح باب الحوار مع الاخر، وذكر موقف اية الله العظمى السيستاني عند لقاءه مع وفد من الكرادلة الذين زاروا سماحة السيد، حيث قال لهم ” انتم اهل العراق”، ولهذا اصبحت المرجعية سداً منيعاً للعراقيين بكل فئاتهم واديانهم المختلفة.واشار الى ان مثل هذه المؤتمرات لها التأثير الكبير في فتح باب الحوار بين اتباع المذاهب والديانات المختلفة، وانها تساهم بشكل مؤثر في تقليص فجوات الخلاف، وتمنى النجاح لمنتدى الوحدة الاسلامية في مسيرته لتوحيد صفوف المسلمين.
منتدى الوحدة الاسلامية : كيان تم تأسيسه في بريطانيا من قِبل مجموعة من عناصر الحركة الاسلامية، والناشطين والاكاديميين والمفكرين، و الامين العام الحالي للمنتدى هو الدكتور كمال الهلباوي . الهدف الرئيس من انشاء المنتدى هو بلورة مفاهيم التقريب والتفاهم والحوار، وتأسيس العلاقات في ما بين المسلمين على هذه الاسس ، وكذلك يهدف لبث روح الاخاء و الوحدة على اساس التراحم والتواد و لترويج ثقافة التقريب في أوساط الأمة، ومواجهة دعوات الفرقة والاحتراب والتراشق الكلامي، والطعن في العقائد، والتكفير، والتطرف.
وكان منتدى الوحدة الاسلامية قد عقد مؤتمرين في عامي2007 و 2008 كان لهما صدى طيباً و انعكاسات ايجابية اسهمت في التخفيف من الاحتقانات الطائفية التي يحاول اعداء الامة تأجيج نيرانها في المنطقة العربية و العالم.
مع الشكرالخاص للأستاذ حسين الناصر الزهيري , اللجنة الاعلامية للمؤتمر الثالث لمنتدى الوحدة الاسلامية, على تزويدي بالمادة الأساسية وعدد من الصور لهذا التقرير.
هذا المنشور نشر في مؤتمرات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s