مؤتمر الاسلام والقانون الدولي الانساني في ضوء سيرة اهل البيت (عليهم السلام) النظرية والعملية.

استعادة لأجواء حرب تموز أعرض نص مداخلتي في مؤتمر الاسلام والقانون الدولي الانساني في ضوء سيرة اهل البيت (عليهم السلام) النظرية والعملية الذي دعت إليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجموعة من الجهات المختصة في الجمهورية الاسلامية الإيرانية 29 و30 من نوفمبر/تشرين الثاني 2006دار الحديث – قم المقدسة وكانت محاور المؤتمر على النحو التالي:
المحورالاول – مفهوم ومبادئ القانون الدولي الانساني ومقارنتها بحقوق الانسان وحق استخدام القوة
1- الدفاع عن مفهوم القانون الدولي الانساني وسبل تطويره.
2- موقع حقوق الانسان في اطار القانون الدولي الانساني ومقارنته مع البنود القانونية ذات العلاقة.
3- المبادئ الفلسفية لحقوق الانسان في الاسلام.
4- مفاهيم حقوق الانسان من وجهة نظر المدارس الحقوقية والقضائية ودورها في تعريف وترسيخ الاخلاق والقيم الانسانية في العالم.
المحورالثاني – المبادئ الاساسية لحقوق الانسان في الاسلام.
1- أصالة الانسان.
1/1) كرامة الانسان من وجهة نظر الاسلام وحقوق الانسان.
2/1) حماية الناشطين المدنيين في النزاعات (علماء الدين، اطباء، وموظفي الاغاثة … الخ ) على ضوء حقوق الانسان.
3/1) المفهوم الانساني في حقوق الانسان والدور الحيوي الانساني في أنظمة الحماية في حقوق الانسان.
4/1) تعريف الاستفادة من الانسان كمتاريس في النزاعات المسلحة من وجهة نظر الاسلام.
2- تجنيب المدنيين في النزاعات في ضوء القانون الاسلامي وحقوق الانسان.
1/2) التمييز بين المقاتل والمدني. المقاتل من وجهة نظر الاسلام.
2/2) تبعات مشاركة المدني في النزاعات المسلحة
3/2) التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية، تعريف الاهداف العسكرية والمدنية في ضوء الشريعة الاسلامية.
3- التناسب وحدوده في الاسلام وحقوق الانسان.
1/3) الاساليب والمعدات الحربية والحد من استخدام الاسلحة الفتاكة واساليب الحروب في الاسلام وحقوق الانسان.
2/3) السلاح غير المسموح في الاسلام.
3/3) التكتيكات غير المسموحة.
4/3) الحد من استخدام الاسلحة الخاصة.
5/3) الالتزام في وضع حد للخسائر الجانبية من وجهة نظر الاسلام.
6/3) ضرورة حماية البيئة في النزاعات المسلحة من وجهة نظر الاسلام.
7/3) التعامل بالمثل والاجراءات الانتقامية من وجهة نظر حقوق الانسان والشريعة الاسلامية.
8/3) التمايز بين التزامات الجانب المعتدي والمعتدى عليه.
9/3) توضيح مفهوم الضرورات العسكرية.
10/3) الاماكن الآمنة: الثقافية، والتاريخية والمنشآت الحيوية من وجهة نظر الاسلام.
المحورالثالث – ضحايا النزاعات المسلحة وسبل حمايتهم، من وجهة نظر الاسلام.
1- حقوق الجرحى والمرضى والذين قطعت بهم السبل والذين امتنعوا عن مواصلة الحرب ، من وجهة نظر الاسلام وحقوق الانسان.
2- حقوق الاشخاص الذين فقدوا حريتهم كأسرى الحروب في الشريعة الاسلامية.
3-حقوق المدنيين من وجهة نظر الاسلام.
4- مجالات الاعمال الانسانية في ضوء الاسلام وحقوق الانسان
1/4- نشاطات الحماية الانسانية في العالم الراهن: القواعد والتحديات كحماية الضحايا بعد حل النزاعات.
2/4- الوصول للضحايا: في الاسلام وحقوق الانسان. 5- ضمان تنفيذ اصول ومبادئ حقوق الانسان في الاسلام والقانون الدولي الانساني.
المحورالرابع – التحديات الجديدة وحقوق الانسان.
1-انواع النزاعات المسلحة، الحروب الدولية والاقليمية، الحروب الداخلية، تمايز الحرب عن الاضطرابات، مكافحة الارهاب، الارهاب في حقوق الانسان، تجنب وقوع الحروب في حل النزاعات غير المسلحة.
2- مفهوم الارهاب من وجهة نظر الاسلام
3- اهمية القانون الدولي الانساني ودور الأصول والمبادئ الاسلامية في تشكيل وتطوير حقوق الانسان المتعارفة.
كلمة الشيخ علي حسن خازم
1- قراءة في نتائج العدوان الاسرائيلي تموز 2006 على لبنان في ضوء القانون الانساني الدولي.
2- توصيات الى مؤتمر الاسلام والقانون الانساني الدولي – قم المقدسة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أولُ الكلام الشكر بإسم الشعب اللبناني للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً على المساعدات الكثيرة التي قدمتها بتوجيهات سماحة القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنه اي للنهوض والإعمار بعد الحرب العدوانية الأخيرة وقبلها.
والشكر أيضاً للجنة الدولية للصليب الأحمر على ما قدمته لنا في لبنان منذ العام 1975 خصوصاً في نتائج الحروب المتعددة، ونتمنى لها أن توفق في الوصول الى تشريعات ملزمة تمنع عن كل الناس الآثار السيئة للحروب العدوانية ؛ وشكراً للهيئة المنظمة للمؤتمر وعلى رأسها آية الله الشيخ الآراكي على إتاحة الفرصة للمشاركة.
وفق ما أشارت إليه رسالة الدعوة للمشاركة في المؤتمر “من أنّ ما يزيد في أهمية هذا المؤتمر البالغة هو سعيه للتعريف بالأصول والمبادئ الإسلامية – الإنسانية السامية، وكيفية تنفيذها على أرض الواقع في العصر الراهن”.
وضمن الفترة الزمنية القصيرة، (شهر ونصف تقريبا)، التي فصلت بين اطّلاعي على الأوراق الاساسية لمحاور المؤتمر و موعد انعقاده، وهي فترة كانت بالنسبة لنا في لبنان من الصعوبة والإضطرابات المستمرة التي استدعت منّا في “تجمع العلماء المسلمين في لبنان” اهتماماً و رعايةً ومتابعةً لم تكن في البال حين الموافقة الهاتفية على أصل المشاركة في المؤتمر.وجدت نفسي بين الإعتذار و المشاركة في طرح مداخلة قد تسهم في الإضاءة على بعض العناوين المقترحة في المحورين الثاني والرابع:
– أصل تجنيب المدنيين في النزاعات على ضوء القانون الإسلامي والقانون الدولي الإنساني.
– التحديات الجديدة وحقوق القانون الدولي الإنساني
وهما عنوانان هامان في تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان التي تسير على نهج مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في دفاعها الوطني ضد اعتداءات الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين المحتلة ولجزء من الأراضي اللبنانية والسورية. هذا العدو الذي مازال يأسر عدداً من المقاومين اللبنانيين ويتمنع عن الإلتزام بما فرضته عليه القرارات الدولية من الإنسحاب خارج الحدود اللبنانية، وتسليم الدولة خرائط الألغام والقنابل العنقودية. وعليه فقد تركت الأبحاث النظرية لسادتي العلماء الأعلام واخترت المساهمة بهذه المداخلة عسى ان يكون لها الأثر الإيجابي في مسار المؤتمر وأختمها ببعض التوصيات ,وبالله التوفيق. أيها السادة : شاهد العالم عبر شاشات التلفزة مباشرةً مجريات الإعتداء الإسرائيلي الأخير على لبنان، والذي استغرق ثلاثة وثلاثين يوماً متصلةً لم تنقطع فيها الغارات الجوية والإعتداءات البرية والبحرية عن الأراضي اللبنانية حتى لأسباب إنسانية. ولم تستجب اسرائيل، وبتغطية اميركية علنية لأية دعوة لوقف إطلاق النار، وتسهيل حركة المؤسسات الإنسانية لتسهيل وصول المؤن وتأمين حركة النازحين، بل إن اسرائيل تمادت في قصفها حتى أوقعت في بلدة قانا مجزرة جديدةً كان ضحيتها مجموعة كبيرة من الأطفال المعاقين دون أن يتمكن أحد من إدانتها وردعها. ويمكننا الآن، وبعيداً عن المشاعر والعواطف التي تستلزمها تلك الأحداث اختصارها بلوحتين رقميتين عدديتين تلخصان نتيجة تلك العملية العدوانية، ونطلعكم بعدها على مقتطفات من التقارير الأممية، ومنها ستظهر بعض المفارقات والأسئلة التي يصب تفسيرها في مجريات مؤتمركم الكريم هذا. وهذه المداخلة تقع تحت ما يمكن اعتباره نصاً تطبيقياً لمقتضيات القانون الإنساني الدولي وقابلاً لإفراز مسائل تفريعية اجتهادية جديدة، والسؤال يأتي مقدمة للجواب عادةً.وإن كانت هذه الأسئلة تتولد عن معاناة عاطفية ومادية مع الأسف خلافاً لمعاناة أسئلة الفلسفة. اللوحة الأولى في لبنان: بناءً على الإحصائيات الرسمية التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية وحزب الله والمؤسسات الإنسانية والإعمارية المحلية والإقليمية والعالمية أدّت الحرب العدوانية الأخيرة الى ما يلي في لبنان:
اللوحة الأولى في لبنان: بناءً على الإحصائيات الرسمية التي تعمل عليها الحكومة اللبنانية وحزب الله والمؤسسات الإنسانية والإعمارية المحلية والإقليمية والعالمية أدّت الحرب العدوانية الأخيرة الى ما يلي في لبنان:
****
اللوحة الثانية : “اسرائيل”
أما في الجانب الإسرائيلي فكانت كما ذكرها غاد لينور وآخرون في يديعوت أحرنوت و جريدة هآرتس كما ترجمها د. عبد الوهاب رشيد ونقلاً عن C.N.N.
– بشرياً : 156 قتيلاً (117 عسكرياً +39 مدنياً) 5000 جريح(بما فيهم المصابون بالصدمة وهم الأكثر) 330000 نازح (311 منهم نزيل مستشفى)
– وحدات سكنية 12000 منزل مهدم جزئياً وفي تقدير الشرطة الإسرائيلية 5500 منزل 200 منزل مهدم كلياً و 20 مصنعاً و30 مؤسسة تجارية 75000 شجرة محروقة
– عسكرياً 3970 صاروخاً 30000 جندي شارك في القتال 15000 غارة جوية 800 ساعة ابحار للسفن الحربية 4 مروحيات وطائرات تحطمت 1 مروحية اسقطت 1 بارجة بحرية تحطمت وأخرى أصيبت استهداف : قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في صفد، ومقر قيادة اللواء الغربي في مستعمرة الشومرة، وقاعدة سلاح الجو الإسرائيلي الرئيسية في المنطقة الشمالية في رامات ديفيد. قاعدة عين زيتيم قرب صفد (لتخزين الأسلحة ومجمع آليات عسكرية كبيرة) موقع سرغا العسكري قرب عكا. مقر قيادة العمليات الجوية في جبل ميرون .
***
ويبقى أنّ الخسائر المقدرة للإقتصاد في الطرفين خاضغة للمبالغة وخارجة عن ما نريد الوصول اليه من نتائج.
قراءة النتائج وخلاصة تقرير لجنة مجلس حقوق الانسان:
وفقاً لما سبق واظهرته المقارنة البسيطة من ارجحية كفة الدمار بحجم هائل للبنان, يمكن أن نقرأ معاً أهم خلاصات تقرير لجنة التحقيق الأممية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان والمكونة من ثلاثة مقررين خاصين زارت لبنان وتجولت في المناطق المختلفة والتقرير بالإنكليزية صدر في 135 صفحة يشتمل على لوحات وصور وجداول.
إن أهم نقطة إيجابية و مميزة وتحتاج الى تثبيت في القانون الإنساني الدولي (وهي ستكون بمثابة اقتراح للدرس) قولهم في الخلاصة صفحة 83: “إن هذا الصراع يعتبر بحق صراعاً دولياً يستوجب تطبيق بنود القانون الإنساني الدولي”.
ومن ملاحظاتهم أيضاً تحت عنوان عدم احترام القانون الإنساني في نفس الصفحة بعدها: “… إن الإستعمال المفرط للقوة يذهب الى أبعد من التبريرات التي قدمتها قوات الدفاع الإسرائيلية من أن ذلك كان بدافع الضرورة العسكرية… إن القوات الإسرائيلية أظهرت تجاهلاً تاماً لأي إحترام لأدنى مبادئ قيادة الصراعات المسلحة” “إن استهداف المدنيين كأهداف عسكرية مشروعة لأنهم يكنون تعاطفاً أو لهم صلة قرابة بعناصر حزب الله يتعدى التأويل القانوني لمبدأ التفريق بين المدنيين والمقاتلين ويشكل انتهاكاً واضحاً لإحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
إن اعتبار اسرائيل لكل أصدقاء حزب سياسي على أنهم ارهابيون، يقود الى تأويل غير مقبول للقانون.
إن استهداف المنازل والبنية التحتية، بل حتى المنشآت ذات الإستعمال المشترك العسكري والمدني في مناطق بعيدة عن الجبهات القتالية بل وحتى عن جنوب لبنان لا يوجد له تبرير من الناحية العسكرية…
ومن غير المبرر استهداف القوات الإسرائيلية للقوافل المدنية، بل حتى قوافل الصليب الأحمر اللبناني وسيارات الدفاع المدني كذلك استهداف أماكن العبادة من مساجد وكنائس والمناطق الأثرية المحمية من الأونيسكو كبعلبك أو التي لها أهمية للبنانيين مثل شمع والخيام وتبنين وبنت جبيل.
إن الإستعمال الكثيف للقنابل العنقودية خلال الـ 72 ساعة الأخيرة من الصراع … يصل الى حد العقاب الجماعي”.
****
والى ختام التقرير, حيث بررت اللجنة عدم تطرقها الى انتهاكات حزب الله لمبادئ القانون الإنساني الدولي أثناء قصفه بأن “المهمة التي أوكلت لها لا تنص على ذلك” .
لكن الجانب الإيجابي يظهر في التقرير نفسه حيث يَرُّد على الإتهامات باستخدام حزب الله الدروع البشرية في قصفه بقولهم:”إنّ الحزب استخدم بعض المناطق السكنية لإطلاق صورايخه، ولكن بعد مغادرة المدنيين لها”؛ وهو موضوع اقتراح آخر لمؤتمركم . نقول هنا، إنّ هذه الحرب العدوانية أثبتت لكل منصف:
اولا بمقارنة بسيطة لنتائج اللوحتين العدديتين التزام المقاومة الإسلامية وحزب الله اللبناني بقيادة عالم ديني هو حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله بثوابت اسلامية متوافقة مع القانون الإنساني الدولي.
وثانيا بدلالة الآتي:
1: إنّ سماحته أكدّ على نية المقاومة أسر جنود إسرائيليين مراراً وتمّ ذلك يوم 12 تموز الساعة التاسعة صباحاً يعني نهاراً جهاراً.
2: حصرت المقاومة الاسلامية اعلانها الجيش والاهداف العسكرية او ذات الصلة غرضا لعملياتها ,او ما اضطرت اليه للتخفيف عن المدنيين اللبنانيين.
3:حيّدت المقاومة الإسلامية “المدنيين” إن صح وجود “مدنيين” في الكيان الإسرائيلي الغاصب (وهو موضوع اقتراح ثالث للمؤتمر) بالإعلان عن مدى الصواريخ و التي “الى حيفا، ما بعد حيفا، ما بعد بعد حيفا” وبالاخص دعوة عرب الأراضي المحتلة سنة 48 الى النزوح, الأمر الذي لم توفره لهم الحكومة الإسرائيلية جرياً على عادتها في التمييز العنصري بين اليهود وغيرهم وهو ما فعلته مثلاً بعدم تزويد عرب الـ48 بالكمامات الواقية من الغازات أثناء قصف صدام حسين في حرب الخليج الثانية لها.
رابعاً: التناسب في استعمال القوة رغم الفارق الهائل في القدرات العسكرية الميدانية وعدم استخدام أسلحة محرمة دولياً.
****
وهكذا نصل بالنتيجة الى ما مرت الإشارة اليه؛ ثلاث مسائل في طي المداخلة تحتاج الى عناية اساتذتنا الكرام لمزيد من التأصيل الفقهي النظري وكذلك من القانونيين المدنيين في العالم وهي تحديات واقعية وجديدة امام القانون الانساني الدولي:
أولها: إنّ المقاومة الإسلامية في لبنان ، وفي فلسطين وأيّة مقاومة شعبية أخرى تملك رصيداً يخولها مواجهة اعتداء دولة أخرى بالتعاون مع جيشها الوطني تستحق أن تكون طرفاً محتَرماً و محترِماً في القانون الإنساني الدولي لا أن ينحصر تطبيقه في النزاعات المسلحة بين الدول.
ثانياً : المسألة الثانية, وهي جواز تترس المقاتلين من المسلمين بالمسلمين أو بالمدنيين من المواطنين الآخرين, وهي أمرٌ مستجد. وقد كان الفقهاء دائماً يبحثون المسألة في إطار ما لو تترس العدو بالمسلمين. والحال أن المسألة هذه مستمرة لكن المقاومين قد يصلون الى الإضطرار لإستخدام التجمعات البشرية المؤيدة كنقاط إنطلاق لعملهم، أو لمنع العدو من الوصول الى المقاتلين أو القادة كما حصل فعلاً في فلسطين حيث أجهض الفلسطينيون مخططاً اسرائيلياً بشن غارة جوية على منزل القيادي الفلسطيني من “لجان المقاومة الشعبية” محمد بارود عقب تشكيل حشود كبيرة “درعاً” بشرياً حوله لحمايته. ولم يكن هذا الحشد أول درع بشري اذ سبق في نفس الشهر 11/2006 أن خرجت عشرات النسوة الفلسطينيات في مسيرة الى الشارع لتشكيل درع بشري لنحو 60 مقاتلاً حاصرتهم القوات الإسرائيلية في مسجد بيت حانون. وقامت مجموعات من الطلاب الايرانيين بتشكيل درع بشري حول بعض المفاعلات النووية بعد التهديد الاميركي بقصفها.
في حال أن القانون الإنساني الدولي يعارض استخدام الدروع البشرية بينما نحن نجدها هنا تتشكل طوعياً:
ويلحق بها مسألة العمليات الإستشهادية التي عالجتها في كتيب “مسائل جهادية وحكم العمليات الاستشهادية” الصادر عن “تجمع العلماء المسلمين في لبنان” والموجود على الموقع الإلكتروني.
العنوان الثالث: هل يوجد في “اسرائيل” الكيان الغاصب مدنيون بالمعنى الذي يقابله العسكريون أو المقاتلون حال أنه فضلاً عن كونهم غاصبين للأرض وأن من يوجد معهم ممن يقرهم على اغتصابهم يُعرفون بأنهم شعب عسكري بكل فئاته حتى النساء والحاخامات ومن المشهور عندهم أن “المواطن الإسرائيلي عسكري في إجازة لمدة اثنا عشر شهراً”.يبقى ان الموجود هناك من افراد الهيئات الدولية الانسانية هو غير افراد الهيئات الدبلوماسية للدول غير الاسلامية , وهل المسلم منهم او من يمثل الدول الاسلامية المعترفة بالكيان الغاصب ياخذ حكم مهدور الدم او لا.
أخيراً من نافل القول دعوتكم لإدانة الممارسات الهمجية والحاقدة للكيان الإسرائيلي ونحن جميعاً نعمل لإزالة هذا الكيان وعودة الغاصبين الى بلادهم الأصلية، الدعوة التي بعث فيها حياة جديدة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموفق الدكتور محمود أحمدي نجاد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2- توصيات
على هامش المداخلة ، و وفقاً لمجريات المؤتمر وحرصاً على استكمال تحقيق النتائج الإيجابية للجهد المميز الذي بذله المنظمون أتوجّه اليكم بالملاحظات التالية:
1- من خلال متابعة موضوع المؤتمر و جدت أن عدداً من الدول العربية كالاردن وتونس على الأقل قد سارت قدماً في ما يتعلق بالقانون الإنساني الدولي فشكلت لها لجاناً حكومية خاصة ترتبط تشريعياً بالبرلمان وتربوياً في تعميم عناوين القانون الإنساني الدولي في مراحل التعليم المختلفة، فأقترح على المؤتمر أن يصدر توصية بذلك وسأعمل على الدعوة اليه في لبنان.
2- من أخبار اللجنة الدولية للصليب الأحمر علمت بإنعقاد أكثر من مؤتمر عن الإسلام والقانون الإنساني الدولي آخرها في افغانستان، لكن للآسف لم اجد مادة تلك المؤتمرات متوفرة وما امكنني الحصول عليه شخصياً من كتيبات لم يعدُ أن يكون واقعاً تحت عنوان أسبقية الإسلام في التشريع وهو أمرٌ غير مجدٍ في فعل التشريع، إن لم نقل بلزوم التخفيف منه.
3- تثبيت الموقع الإلكتروني للمؤتمر وتعزيزه باللغة العربية وإضافة المواد التي وُزعت ونشرت والكتب المتعلقة باللغات المختلفة .
4- أقترح التهيئة لمؤتمر ثانٍ بعد سنة من الآن يكون التركيز فيه على مواد القانون الإنساني الدولي الحالي مادةً مادةً، وبيان موقف الفقه الجعفري منها خصوصاً مع بيان الدليل, ومقارنة هذا الموقف باقوال المذاهب الاسلامية الاخرى. وتوضيح الأدلة النقلية بحيث تقبل التعقل ممن لا يلتزم بمذهبنا وهو أمرٌ ممكن,ويقع تحت عنوان ايجاد اصول لتشريع المواد القانونية المستجدة الى جانب المصادر الاخرى المعتمدة في القانون حاليا.
5- تعيين لجنة لإقتراح عناوين و مواد جديدة للقانون الإنساني الدولي وفقاً للتجربة الخاصة التي عاشتها مناطق النزاع العسكري ويشكل المسلمون الشيعة جزءاً كبيراً من مواطنيها وهي ايران، الكويت، العراق، افغانستان، لبنان وكشمير.
6- تشكيل لجنة متابعة للمؤتمر بشقيّه التأسيسي النظري والتفريعي العملي تضم ممثلين عن الدول المذكورة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن تعقد ثلاث جلسات قبل المؤتمر التالي على الأقل ولو بالتشاور عبر الفاكس أو الإنترنت من خلال أمين سرٍ لها.
7- الطلب من مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية عرض نتائج الابحاث في مجمع الفقه الاسلامي لاقرارها بحيث تاخذ الطابع الاجرائي في قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي.
مع خالص الشكر الشيخ علي حسن خازم
هذا المنشور نشر في مؤتمرات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s