الابعاد الاخلاقية في شخصية السيد المسيح عليه السلام

الابعاد الاخلاقية في شخصية السيد المسيح عليه السلام
نص كلمة الشيخ علي خازم في ندوة كلية التربية – الجامعة اللبنانية بالاشتراك مع الاب الدكتور جورج خوام مدير معهد القديس بولس لللاهوت والفلسفة في حريصا – لبنان بتاريخ 2/12/2005 ।
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,وبعد فان الحديث عن الابعاد الاخلاقية في شخصية السيد المسيح عليه السلام في هذه الاجواء التي نعيشها في وطننا لبنان ليست هزيمة الى ماض طوباوي معجز ومستحيل بل هي هروب وفزع الى الكلمة المعصومة عن الاخطاء والمنزهة عن الذنوب والمترفعة عن الطمع,الى الكلمة الطيبة ,الى الشجرة الطيبة باصلها الثابت وفرعها المترامي في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربهاو نحن بامس الحاجة الى هذا .
و الهروب الى المسيح عليه السلام هو هروب الى عنصر جامع في الثقافة الوطنية الواحدة,اذ لاتوجد في حياة المسلمين الروحية شخصية غير مسلمة بالمعنى الخاص تحظى بحضور مميز كما تحظى به شخصية السيد المسيح تليها شخصية الخضر عليهما السلام اللذان تجمعهما صفة الحياة المستمرة الى يومنا ।
وهذا الكلام تجد له اصولا في الثقافة الدينية لدى المسلمين اي في نصوصهم الاصلية قرآنا وسنة , كما تجد له اصولا في الثقافة الشعبية ويجتمعان في كثير من المواضع .
قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في خطبة له وهو يعرض خصال الانبياء لتكون اسوة بعدما ذكر نبينا محمد وثنَّى بموسى وثلَّث بداود صلوات الله وسلامه عليهم : “وان شئت قلت في عيسى بن مريم فلقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن وياكل الجشب وكان ادامه الجوع وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ، و لا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذله ، دابته رجلاه وخادمه يداه”
هذه المقدمة لابد منها في تاسيس البحث عن الابعاد الاخلاقية في هذه الشخصية لانها تضعنا امام الجانب المشترك في رؤيتنا للسيد المسيح عليه السلام كمسلمين ومسيحيين :الجانب البشري الذي لاينفك عن الجانب الرسالي.
الملاحظة الثانية ان البحث عن الاخلاق هنا هو بحث عن خصال عملية نقيس عليها السلوك الانساني فرديا واجتماعيا وليس بحثا نظريا في منشأ الاخلاق ونظريات الالزام والمسؤولية اذ المفروض هنا اننا قد فرغنا عن بحثها من حيث الالتزام بكون الخالق هو الديان صاحب الرسالات,نعم يختلف المسلمون والمسيحيون في كيفية الخلاص في الاخرة لكل انسان:مطابقة الاعمال للشريعة او بالفداء لكن يبقى اشتراكهم في ان الاعمال في هذه الدنيا يجب ان تقع موافقة للقيم الاخلاقية المشتركة بطبيعتها والثابتة عند علماء الطرفين وبغض النظر عن بعض الاجتهادات النافرة।
وان ثبات القيم الاخلاقية امر مما يؤكده النقل والعقل عند المسيحيين وعند المسلمين, فالمسيح لم يأت لينقض بل ليكمل كما في متى الاصحاح الخامس:17-18 “لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء,ما جئت لانقض بل لاكمل18 فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء والارض لايزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل.” والمقصود هنا ناموس الاخلاق مقابل ناموس الفرائض. ويقول النبي محمد صلى الله عليه وآله: “انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق” مستدرك الوسائل11/187 الباب6 من ابواب جهاد النفس, وفي رواية” بعثت لاتمم حسن الاخلاق” موطأ مالك, كتاب حسن الخلق2/904 ,مسند احمد2/381 مستدرك الحاكم2/613 .
وتأييد العقل لهذا الثبات تزخر به كتابات الفلاسفة المسيحيين والمسلمين,ويجتمع العقل والنقل على التفريق بين الفعل الاخلاقي والخصلة الخلقية।
من هنا نطل على تعريف الاخلاق بأنها مجموع الخصال التي يدعو اليها الدين لتكوين شخصية سوية سلوكيا في علاقتها بنفسها وبالاخرين بل وبالطبيعة المحيطة بها, وينفر من مضاداتها। ويعبر عن هذه الخصال بالحكمة العملية لارتباطها بالانسان وأفعاله الاختيارية وما ينبغي وما لاينبغي مطلقا والا عدنا وسقطنا في فخ النسبية.
الملاحظة الثالثة التي يجب الالفات اليها ان التعبير بالابعاد الاخلاقية يراد منه محاولة استقراء الخصال الاخلاقية المشار اليها في سيرة السيد المسيح عليه السلام من الميلاد الى العروج السماوي واتصور انها تقبل التصنيف تحت عنوانين رئيسيين هما التكويني والتشريعي بما يشمتمل على معنيي القول والفعل وهو فيهما كلمة الله التي تقبل كلا المعنيين في القرآن الكريم,الكلمة الآية والكلمة القول حكما وتعبيرا। قال تعالى: [اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ] [آل عمران45وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون [ يونس 19 ]. ]. يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الارض من ولي ولا نصير [ توبة 74 ].
الملاحظة الرابعة,ان هذه الاوراق تتحدث عن السيد المسيح عليه السلام في جانب الثقافة غير الشعبية في حياة المسلمين فهي تستند الى نصوص القرآن الكريم والسنة, والمنهج فيها جمع النصوص وتصنيفها بما يمكن وبيان تبسيطي لبعض مشكلاتها.
الخلق والخلق للمولود المبارك من القرآن الكريم: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا – مريم – الآية – 16 فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا – مريم – الآية – 17 قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا – مريم – الآية – 18 قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا – مريم – الآية – 19 قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا – مريم – الآية – 20 قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا – مريم – الآية – 21 فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا – مريم – الآية – 22 فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا – مريم – الآية – 23 فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا – مريم – الآية – 24 فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا – مريم – الآية – 24 ف َكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا – مريم – الآية – 26 فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا – مريم – الآية – 27 يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا – مريم – الآية – 28 فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا – مريم – الآية – 29 قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا – مريم – الآية – 30 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا – مريم – الآية – 31 وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا – مريم – الآية – 32 وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا – مريم – الآية – 33 ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ – مريم – الآية – 34
في ملبسه عليه السلام: مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 3 – ص 325 8 / 27 – العياشي في تفسيره : عن ابن عمر ، عن بعض أصحابنا ، عن رجل حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ” رفع عيسى بن مريم بمدرعة صوف ، من غزل مريم ومن نسج مريم ومن خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ، الق عنك زينة الدنيا ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 325 › 27 – تفسير العياشي ج 1 ص 175 ح 53 . وعنه في البرهان ج 1 ص 285 ح 2 . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 12 – ص 94
في المأكل والمشرب: مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ – المائدة – الآية – 75 إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ – المائدة – الآية – 112 قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ – المائدة – الآية – 113 قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ – المائدة – الآية – 114 قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ – المائدة – الآية – 115 جواهر الكلام – الشيخ الجواهري – ج 36 – ص 463 وفي مرفوع علي بن حديد ( 3 ) ” قام عيسى بن مريم خطيبا ، فقال : يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ، ولا تشبعوا فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابكم وسمنت جنوبكم ونسيتم ربكم ” . . ( 3 ) الوسائل الباب – 2 – من أبواب آداب المائدة – الحديث 1 – 10 – 9 – 2 كتاب الموطأ – الإمام مالك – ج 2 – ص 932 27 – وحدثني عن مالك ، أنه بلغه : أن عيسى ابن مريم كان يقول : يا بني إسرائيل عليكم بالماء القراح . والبقل البري . وخبز الشعير . وإياكم وخبز البر . فإنكم لن تقوموا بشكره . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 932 › 27 – ( القراح ) أي الخالص الذي لا يمازجه شئ . ( البقل ) كل نبات اخضرت به الأرض . ( البري ) نسبة إلى البرية ، وهي الصحراء . ( وإياكم وخبز البر ) البر هو القمح . أي احذروا أكله . 28 – ( نكب ) أي أعرض . ( ذات الدر ) أي اللبن . ( واستعذب لهم ماء ) أي جاء لهم بماء عذب . 29 – ( وضر الصفحة ) أي ما يعلق به من أثر السمن . والوضر الوسخ . ( مقفر ) أي لا إدام عندك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 16 – ص 378 [ 20244 ] 1 – صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : بإسناده عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال ” قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالعدس ، فإنه مبارك مقدس ، وإنه يرق القلب ، ويكثر الدمعة ، وإنه قد بارك فيه سبعون نبيا ، آخرهم عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 378 › 6 – طب الأئمة ( عليهم السلام ) ص 100 . الباب 48 1 – مكارم الأخلاق ص 187 . ( 1 ) في المصدر : الظهر . الباب 49 1 – صحيفة الرضا ( عليهم السلام ) ص 68 ح 150 . 2 – دعائم الاسلام ج 2 ص 112 ح 370 . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 16 – ص 379 [ 20246 ] 1 – الطبرسي في المكارم : عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ” كان طعام عيسى ( عليه السلام ) الباقلاء حتى رفع ، ولم يأكل شيئا غيرته النار ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 379 › الباب 50 1 – مكارم الأخلاق ص 183 . الباب 51 1 – مكارم الأخلاق ص 187 . 2 – مكارم الأخلاق ص 187 . الباب 52 1 – دعائم الاسلام ج 2 ص 111 ح 363 .
مواجهة المجرمين: – روى الصدوق بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد – عليهما السلام – قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : : ” إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة ، وذكر الحديث الأول ثم قال : وقال : لا يحضرن أحدكم رجلا يضر به سلطان جائر ظلما و عداونا ، ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره ، لأن نصرته على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة . قال : ولما جعل التفضل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب ، فينهاه فلا ينتهي ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب الله – عز وجل – قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن حيث يقول – عز وجل – : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى بن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه . الآية . ” ( 2 ) مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 5 – ص 269 – 270 2 / 4 – ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن أسباط ، عنهم عليهم السلام ، قال : ( كان فيما وعظ به الله ‹ صفحة 270 › عيسى بن مريم عليه السلام ، ان قال له : يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : غسلتم وجوهكم ، ودنستم قلوبكم ، أبي تغترون ! أم علي تجترئون ، تتطيبون ( 1 ) بالطيب لأهل الدنيا ، وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة ، كأنكم أقوام ميتون ، يا عيسى قل لهم : قلموا أظفاركم من كسب الحرام ، وأصموا اسماعكم عن ذكر الخناء ، واقبلوا إلي بقلوبكم ، فاني لست أريد صوركم ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 269 › 2 ) غافر 40 : 60 3 ) أثبتناه من البحار . 4 ) فاطر 35 : 6 . 5 ) والظاهر : فعاديتموه بالقول ، وواليتموه بالمخالفة – منه قده في هامش المخطوط . 4 – الكافي ج 8 ص 138 . ‹ هامش ص 270 › 1 ) في المصدر : تطيبون . 2 ) أمالي الصدوق ص 419 . الباب – 61 1 – فلاح السائل ص 38 ، وعنه في البحار ج 93 ص 320 ح 30 . 2 – فلاح السائل ص 37 ، وعنه في البحار ج 93 ص 319 ح 27 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 12 – ص 109 [ 13651 ] 5 الصدوق في معاني الأخبار : عن علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ” قال عيسى بن مريم لنبي إسرائيل : لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ” الخبر .
في العبادة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة » ( 4 ) . وسأله معاوية بن وهب عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم ، وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو ؟ فقال ( عليه السلام ) : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة ، أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى ان العبد ‹ صفحة 174 › الصالح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، قال ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) » ( 1 ) . ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 173 › 1 . في « ب » : وأتمها . 2 . الفقيه : 1 / 134 برقم 626 ، وما بين المعقوفتين أخذناه من المصدر . 3 . الوسائل : 3 / 16 ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 . 4 . نفس المصدر ، الحديث 6 . ‹ هامش ص 174 › 1 . مريم : 32 . 2 . الوسائل : 3 / 25 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 .

اخلاق العلماء ورجال الدين: شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 2 – ص 76 – 79 6 – وبهذا الاسناد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، رفعه قال : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ؟ قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ، فقام فغسل أقدامهم فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ! فقال : إن أحق الناس بالخدمة العالم إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ، ثم قال عيسى ( عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . * الشرح : ( وبهذا الاسناد ) قال المحقق الشوشتري : لم يظهر لهذا مرجع ، وكان مقصوده أحمد بن عبد الله . ( عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، رفعه قال ) فاعل قال غير معلوم . ( قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريين ) المعشر الجماعة ، والجمع المعاشر . وفي الصحاح : احور الشيء ابيض وتحوير الثياب تبييضها ، وقيل لأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : الحواريون كأنهم كانوا قصارين يعني يحورون الثياب ويبيضونها وقال أبو عبد الله الآبي : حواري الرجل خاصته وناصره والمفضل عنده ويقال لكل ناصر نبي ، حواريه تشبيها له بحواري عيسى ( عليه السلام ) وهو خاصته ‹ صفحة 77 › وناصره والمفضل عنده وخليله . وقال عياض مثله . وقال الأزهري : الحواريون خلصان الأنبياء ( عليهم السلام ) أي الذين أخلصوا من كل عيب ، والدقيق الحواري الذي نخل مرة بعد اخرى حتى نقي . ( لي إليكم حاجة ) حاجة مبتدأ وتنكيرها للتعظيم ، و « لي » خبرها قدم عليها ليصح المبتدأ ، وإليكم متعلق بها قدم للتعظيم لاشتماله على ضمير أحبائه وأنصاره أو للحصر مع ما فيه من حثهم وتحريضهم على قضائها ولذلك أردفه تأكيدا له بقوله : ( اقضوها لي ) على سبيل الالتماس أو الدعاء . ( قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ) الظاهر أنه دعاء له بقضاء حاجته والتعبير عنه بالماضي للدلالة على وقوعه ويحتمل أن يكون إخبارا بأنهم قضوا حاجته والإتيان بصيغة المجهول دون قضينا رعاية للأدب وإظهارا لعجزهم وهضما لأنفسهم . ( فقام فغسل أقدامهم ) وفي بعض النسخ : « فقبل أقدامهم » وإنما استأذنهم في هذا الفعل لأنه لو بادر إليه ابتداء من غير استئذان لربما منعوه تعظيما له ، وإنما سماه حاجة لاهتمامه وترقبه في تحصيله ولتوقيره في نفوسهم ولاحتياجه إليه في تعظيمهم وتحصيل الأجر وكسر النفس وإذلالها وإظهار آثار ملكة التواضع وتعليمها ، وهذا الفعل أبلغ من التعظيم بالقول : ( فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ! ) لأن المريد المسترشد بالخدمة والتعظيم للعالم المرشد أولى من العكس قضاء لحق التعليم والإرشاد وأداء لما يقتضيه الشرف والكمال من التكريم والانقياد والنداء في الموضعين لمجرد التعظيم دون طلب الإقبال ، وسمي ( عليه السلام ) بروح الله لأنه سبحانه خلقه بمجرد الإرادة بدون توسط بشر فقال : ( إن أحق الناس بالخدمة العالم ) لا غيره لأن منشأ الخدمة والتواضع هو العلم بكثرة منافعهما وصفاء النفس ونورانيتها وتحليها بالفضائل وتخليها عن الرذائل من الكبر والفخر والبغض والحسد وغيرها ، وهذا حال العالم بالله وباليوم الآخر ( 1 ) ، فكل من هو أعلم وأفضل واتصافه بهذه الصفات أتم وأكمل فهو بالتواضع أحرى وأجدر ، وإنما أتى بهذا الحكم على وجه يفيد الحصر وصدره بالتأكيد لدفع ما اعتقدوه من أنهم أحق بهذا منه ، وقد مر الأمر بتواضع كل من العالم والمتعلم للآخر ، وهذا الحديث يفيد أنه في العالم آكد وأولى ثم ذكر ( عليه السلام ) لهذا التوضاع فائدتين : إحداهما ‹ صفحة 78 › راجعة إليهم والاخرى راجعة إليه ، فأشار إلى الفائدة الاولى بقوله : ( إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ) هذه الفائدة وإن علمت بمجرد فعله ( عليه السلام ) لكنه صرح بها حرصا على إظهارها ورفعا لاحتمال غفلتهم عنها وتأكيدا في المبالغة على فضيلة التواضع التي يتم بها نظام الدنيا والآخرة « وكي » حرف تعليل تفيد سببية ما قبلها لما بعدها وينتصب المضارع بعدها بنفسها أو على إضمار « أن » على قول ، واللام الداخلة عليها زائدة للتأكيد ، لأنها بمعناها و « ما » زائدة . ( ثم قال عيسى ( عليه السلام ) ) للإشارة إلى الفائدة الثانية . ( بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ) تقديم الظرف يفيد الحصر والنفي بلا تأكيد للجزء السلبي ، بين ( عليه السلام ) ذلك الحكم بالتمثيل تشبيها للمعقول بالمحسوس لزيادة الإيضاح والتقرير فقال : ( وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل ) السهل نقيض الجبل يعني كما أن الأرض إذا كانت سهلة لينة تقبل نبات الزرع ونموه وإذا كانت صلبة حجرية جبلية لا تقبله كذلك القلب إذا كان سهلا لينا بالتواضع والرقة والشفعة يقبل نبات زرع الحكمة وإذا كان صلبا غليظا بالتكبر والتفاخر والخشونة ونحوها لا يقبله . فإن قلت : هذا التمثيل يفيد أن الحكمة من آثار التواضع ، وهذا ينافي ما ذكرت قبل من أن التواضع من آثار العلم والحكمة . قلت : هذا التمثيل يفيد أن زيادة الحكمة ونموها من آثار التواضع وما ذكرناه آنفا هو أن التواضع من آثار أصل الحكمة فلا منافاة وليس هذا مختصا بالتواضع بل يجري في سائر الأخلاق والأعمال أيضا ، وإن أردت زيادة توضيح فنقول : للحكمة – وهي العلم بالحقائق والمعارف والأخلاق ( 1 ) – مراتب مختلفة في الشدة والضعف والكمية والكيفية والثبات وعدمه ، كما أن لتلك المعلومات مراتب مختلفة وإذ القي بذر الحكمة الذي هو نور إلهي في القلب يهتدي القلب إلى الصفات الجميلة اللائقة به ، وإلى الأعمال الصالحة المناسبة للجوارح ، فإذا اتصف القلب بتلك الصفات واتصفت الجوارح بهذه الأعمال ; لان القلب ورق وسهل وذل فحصل له حالة اخرى أشرف من الاولى فينبت بذر الحكمة وينمو ويزداد وهذه مرتبة اخرى من الحكمة موجبة لمشاهدة القلب حالة اخرى من الصفات ومنشأ لاتصافه بها ، ثم ‹ صفحة 79 › هذه الحالة توجب قبول مرتبة اخرى من الحكمة أكمل من المرتبة المذكورة ، وهكذا يتبادلان في التأثير إلى ما شاء الله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 77 › 1 – وأما غيره فيطلب العلم للفخر ويبغض ويحسد ويتكبر ويترأس ويماري ويجادل وغرضه الجاه والمال والعالم بالله واليوم الآخر يعرض عن الدنيا وزخارفها ويتجنب عن الرذائل ; لأن جميعها ناشئة عن حب الدنيا . ( ش ) ‹ هامش ص 78 › 1 – الحكمة هنا علم الحكمة الاصطلاحي المنقسم إلى النظري والعملي ، وأشار إلى الأول بقوله : العلم بالحقائق والمعاني وإلى الثاني بالأخلاق . ( ش ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 2 – ص 166 – 167 2 – وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه السلام : « ويل لعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار ! » . * الشرح : ( وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه السلام : ويل لعلماء السوء ) الويل : كلمة عذاب ، تقول : ويل لزيد وويلا لزيد بالرفع والنصب ، فالرفع على الابتداء والنصب على إضمار الفعل ، هذا إذا لم تضفه ، فإذا أضفته مثل ويله وويلك فليس إلا النصب ; لأنك لو رفعته فليس له خبر . وقيل : الويل واد في جهنم لو ارسلت فيه الجبال لماعت من حره . والسوء بالفتح مصدر يقال : ساءه يسوؤه سوءا نقيض سره وبالضم الاسم تقول : هذا رجل سوء بالإضافة ، ثم تدخل عليه الألف واللام وتقول : هذا رجل السوء . وقال الأخفش : ولا يقال : الرجل السوء ، ويقال : الحق اليقين وحق اليقين ; لأن السوء بالرجل واليقين هو الحق ، وقال أيضا : لا يقال : هذا رجل السوء بالضم ، فعلى هذا ينبغي أن يقرأ لعلماء السوء بالإضافة والفتح وما وجد في بعض النسخ : للعلماء السوء على التعريف والوصف فكأنه سهو من الناسخ ، وقد يوجه بأن التركيب ليس من باب التوصيف ، بل من باب إضافة العامل إلى المعمول مثل الضارب الرجل باعتبار تعلق علم العالم بالسوء كتعلق ضرب الضارب بالرجل . وفيه : أن المقصود ذم العلماء باعتبار اتصافهم بالسوء لا باعتبار علمهم به ، والقول بأن التركيب وإن كان من باب الإضافة لكنه هنا في معنى التوصيف ، أي المضاف موصوف بالمضاف إليه لا يخلو عن شيء ; لأن التركيب الإضافي من حيث الإضافة وملاحظتها لا يدل على اتصاف المضاف بالمضاف إليه وإرادة الاتصاف بدون دلالة التركيب لا يجدي نفعا ، فليتأمل . ( كيف تلظى عليهم النار ؟ ) أي كيف تضطرم وتلتهب عليهم النار ؟ وتلظى أصله تتلظى حذفت إحدى التاءين للتخفيف من لظى ، وهو اسم النار ، واسم من أسماء جهنم أيضا ، لا ينصرف للعلمية والتأنيث ، و « كيف » ليس للاستعلام عن حالهم ، بل للإعلام بشناعتها وفظاعتها وشدائدها ، بحيث لا يمكن تصورها . ثم الظاهر أن المراد بالنار معناها الحقيقي ، ويمكن أن يراد بها نار ألم الفراق بعد المفارقة عن الدنيا وانكشاف قبح السوء وآثاره على سبيل الاستعارة التحقيقية والترشيح ; لأن الألم من باب الإدراك ، وكلما كان الإدراك أقوى وأشد كان الألم كذلك ، ولا ريب في أن إدراك العالم لشدائد ‹ صفحة 167 › الفراق أقوى من إدراك الجاهل لها ، فلذلك كان التهاب نار الفراق على العالم أعظم وأشد منه على الجاهل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 167 › 1 – في كتاب الإيمان والكفر . 2 – والحق عندنا : أن قبول التوبة تفضل من الله تعالى وليس بواجب ، ولو كان واجبا لم يتأخر قبوله عن ( الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) لوجود المناط قبله ، قد روي في بعض الروايات أنه لم يقبل توبتهم إلا بعد سبعة عشر يوما ، إلا أن رحمة الله اقتضت أن يتفضل على الامة المرحومة في غالب الأمر على قبول توبتهم ، وأيضا لو كان واجبا عقلا لم يكن فرق في الوجوب بين هذه الامة والامم السالفة ولأمكن قبول توبة بعض الأشقياء ، فراجع شرح التجريد وسائر كتب الكلام ، وذكرنا في حواشي مجمع البيان وبعض كتب التفسير ما يتعلق بذلك . ( ش ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 9 – ص 348 – 349 3 – علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ، ويلكم علماء سوء ، الأجر تأخذون ، والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يقبل عمله ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيرة إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه . * الشرح : قوله ( قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ) قال الله تعالى لأهل الدنيا : ( وما من دابة إلا على الله رزقها ) ولأهل الآخرة : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) فطلب العمل للدنيا مع أنها تنال بدونه وترك العمل للآخرة مع أنها لا تنال إلا به دل على نقص الإيمان وأنه مجرد التقول باللسان . قال بعض العارفين لرجل : كيف طلبك للدنيا ؟ قال : شديد . فقال هل أدركت ما تريد ؟ قال : لا . قال : فهذه التي تطلبها شديدا لم تدرك منها ما تريد فكيف بالتي لم تطلبها . ( ويلكم علماء سوء ، الأجر تأخذون . والعمل تضيعون ) خاطب علماء الدين بالنداء وذمهم بترك العمل بعلومهم وتوقع الأجر إنكارا لذلك وحثهم على العمل بقوله : ( يوشك رب العمل أن يقبل عمله ) إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، وفيه إشارة إلى ما يرد عليه بعد الموت من الصور الحسنة والقبيحة من جهة الأعمال فهو إما في راحة روحانية أو في عقوبة نفسانية إلى يوم البعث ثم يرجع إلى جنة عالية أو إلى نار حامية . ‹ صفحة 349 › ( ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر ) فيجدوا ما كانوا فيه من خير وشر حاضرا . وفيه ترغيب في ترك الدنيا لقلة مدتها وسرعة زوال شدتها ، وتحريض على العمل لما بعدها والأعمال الصالحة أنوار تدفع ظلمات القبر والقيامة . ( كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيرة إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه ) ما يضره الدنيا وأعمالها المطلوب منها متاعها وما ينفعه هو الآخرة وأعمالها المستلزمة لرفيع درجاتها ، ومن أدبر عن الثاني وأقبل إلى الأول وأحب الدنيا والاستكثار منها وصحبة أهلها للجاه والمال فليس بعالم وإنما العالم من عرف الله وعظمته وعزه وقهره وغلبته ودينه وكتابه وسنته وبعثه ذلك على الورع والتقوى والزهد في الدنيا ودوام الهيبة والخشية والعمل لله وهو الذي وصفه الله تعالى بقوله : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 9 – هامش ص 372 من صفاته تعالى كالعلم والحلم والرحمة والبر ما هو أكمل بالرياضة والزهد كان القرب أشد ، وروي عن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) خطابا للحواريين : كونوا كاملين كما أن الله ربكم في السماء كامل . [ 12937 ] 6 – أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال : قال عيسى بن مريم للحواريين : ( يا معشر الحواريين ، إنكم لا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون ، ولا تبلغون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 261 › 5 – فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 50 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . 6 – الأخلاق : مخطوط . 7 – ارشاد القلوب ص 126 . 8 – ارشاد القلوب ص 126 . 9 – مكارم الأخلاق ص 446 . ( 1 ) الزمر 39 : 10 . ( 2 ) الفرقان 25 : 75 . ( 3 ) المؤمنون 23 : 111 . ( 4 ) الانسان 76 : 12 . ( 5 ) القصص 28 : 54 . الأمالي – الشيخ الطوسي – ص 207 – 208 356 / 6 – أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ‹ صفحة 208 › ابن الحسن ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : قال عيسى بن مريم لأصحابه : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بعمل ، ويلكم علماء السوء ، الآخرة تأخذون والعمل لا تصنعون ! يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، ويوشك أن يخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى اخرته وهر مقبل على دنياه ، وما يضره أشهى إليه مما ينفعه ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . روضة الواعظين – الفتال النيسابوري – ص 427 قال أمير المؤمنين ” عليه السلام ” : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يهرم ابن آدم ، ويشب فيه اثنان : الحرص على المال والحرص على العمر . قال عيسى بن مريم ” عليه السلام ” : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعلموا انه غير ناصح لغيره . الخصال – الشيخ الصدوق – ص 113 الفتن ثلاث 91 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي . عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر عن سعد بن طريف . عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين . عليه السلام : الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ( 3 ) وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان ، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا ، وقال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : الدينار داء الدين . والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعملوا أنه غير ناصح لغيره ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 113 › ( 1 ) طأطأ – كدحرج – أي خفض . ( 2 ) بفتح اللام وكسر الهاء واسمه عبد الله وشرحبيل بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة . ( 3 ) الفخ : آلة معروفة يصاد بها ( المصباح ) . الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 319 3 – علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى بن مريم ( صلوات الله عليه ) : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم ، علماء سوء ، الاجر تأخذون ، والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل ( 2 ) أن يقبل عمله ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 319 › ( 1 ) في القاموس جرش الشئ لم ينعم دقه فهو جريش وفى الصحاح ملح جريش لم يطيب . قوله : ” مع عافية الدنيا ” أي في الدنيا من تشويش البال وفى الآخرة من العذاب . ( 2 ) أريد برب العمل : العابد الذي تقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم ، وفيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل ( في ) . وقرأ بعضهم ” يقيل ” بالياء المثناة من الإقالة أي يرد عمله فان المقيل يرد المتاع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صلاة الجمعة – محمد مقيم اليزدي – ص 62 قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار. التحفة السنية (مخطوط) – السيد عبد الله الجزائري – ص 12 وفي مرفوعة محمد بن سنان قال عيسى بن مريم يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي قالوا قضيت حاجتك يا روح الله فقام وقبل أقدامهم فقالوا كنا نحن أحق بهذا يا روح الله فقال إن أحق الناس بالخدمة العالم إنما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال ( ع ) بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل الكافي – الشيخ الكليني – ج 1 – ص 47 1 – علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنب واحد . 2 – وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال عيسى ابن مريم على نبينا وآله وعليه السلام : ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار ؟ ! . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الكلام والصمت: إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ – المائدة – الآية – 110 الخصال – الشيخ الصدوق – ص 295 2 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن – جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : طوبى لمن كان صمته فكرا ، ونظره عبرا ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته . وسلم الناس من يده ولسانه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 295 › ( 1 ) هو محمد بن الضحاك الشيباني الذي عنونه الخطيب في التاريخ ج 5 ص 376 . ( 2 ) لم أجده وكذلك شيخه عبد الله وراويه مجالد . وروى الخبر الحافظ أبو نعيم في الحلية ج 10 ص 211 وسنده هكذا ” عن محمد بن المظفر – املاء – عن أبي على محمد ابن الضحاك بن عمرو ، عن سهل بن عبد الله الزاهد ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن محمد ابن عبد الرحمن القشيري ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال : – الحديث ” وجميع رجال السند معنون في التقريب والتهذيب . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 381 – 382 486 / 11 – حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أنبئكم بشر الناس ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال : الذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنبا . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ؟ قال : من لا يؤمن شره ، ‹ صفحة 382 › ولا يرجى خيره ، إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 381 › ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 405 / 2 . ( 2 ) الخصال : 39 / 24 ، وسائل الشيعة 5 : 49 / 10 ، بحار الأنوار 76 : 110 / 4 . ‹ هامش ص 382 › ( 1 ) معاني الأخبار : 196 / 2 ، بحار الأنوار 72 : 203 / 1 . ( 2 ) بحار الأنوار 14 : 34 / 4 . ( 3 ) بحار الأنوار 2 : 153 / 1 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأحكام – الإمام يحيى بن الحسين – ج 2 – ص 549 قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه بلغنا عن المسيح عيسى بن مريم صلوات الله عليه أنه كأن يقول لبني إسرائيل : ( لا تكثروا الكلام بغير ذلك الله فتقسوا قلوبكم فإن القلب القاشي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ) . كتاب الموطأ – الإمام مالك – ج 2 – ص 985 4 – وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، أن عيسى بن مريم لقي خنزيرا بالطريق . فقال له : انفذ بسلام فقيل له : تقول هذا لخنزير ؟ فقال عيسى : إني أخاف أن أعود لساني النطق بالسوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 985 › 4 – ( انفذ ) أي امض واذهب . ( بسلام ) أي سلامة مني فلا أوذيك . 5 – ( من رضوان الله ) أي كلام فيه رضاه تعالى . ( من سخط الله )

التجمل للناس: ( 2 ) باب ما جاء في صفة عيسى بن مريم عليه السلام ، والدجال 2 – وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أراني الليلة عند الكعبة . فرأيت رجلا آدم . كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال . له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء . متكئا على رجلين ، أو على عواتق رجلين . يطوف بالكعبة . فسألت : من هذا ؟ قيل : هذا المسيح بن مريم . ثم إذا أنا برجل جعد قطط . أعور العين اليمنى . كأنها عنبة طافية . فسألت : من هذا ؟ فقيل لي : هذا المسيح الدجال ) . ‹ هامش ص 920 › 2 – ( أراني ) بلفظ المضارع . مبالغة في استحضار صورة الحال . أي أرى نفسي . ( آدم ) أسمر ( أدم ) جمع أدم . كسمر جمع أسمر . ( لمة ) شعر جاوز شحمة الأذنين ، وألم بالمنكبين . فإن جاوزهما فجمة . ( رجلها ) أي سرحها . ( فهي تقطر ماء ) من الماء الذي سرحها به . ( عواتق ) جمع عاتق . وهو ما بين المنكب العتق . ( جعد قطط ) أي شديد جعودة الشعر . ( طافية ) أي بارزة . من طفا الشئ يطفو ، إذا علا على غيره . شبهها بالعنبة التي تقع في العنقود بارزة عن نظائرها .

تصديق الناس وقبول اعذارهم: تحف العقول – ابن شعبة الحراني – ص 305 يا ابن جندب إن عيسى ابن مريم عليه السلام قال لأصحابه : ” أرأيتم لو أن أحدكم مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن بعض عورته أكان كاشفا عنها كلها أم يرد عليها ما انكشف منها ؟ قالوا : بل نرد عليها . قال : كلا ، بل تكشفون عنها كلها – فعرفوا أنه مثل ضربه لهم – فقيل : يا روح الله وكيف ذلك ؟ قال : الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها . بحق أقول لكم إنكم لا تصيبون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون . ولا تنالون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون . إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة . طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه . لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب وانظروا في عيوبكم كهيئة العبيد . إنما الناس رجلان : مبتلى ومعافى فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية ” . تنوير الحوالك – جلال الدين السيوطي – ص 719 1808 ) عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطوا السائل وإن جاء على فرس قال بن عبد البر ليس في هذا اللفظ سند يحتج به فيما علمت وقد أخرجه قاسم بن أصبغ من طريق سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلي بن أبي يحيى عن فاطمة ابنة حسين عن أبيها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل حق وإن جاء على فرس قلت أخرجه من هذا الطريق أحمد وأبو داود وأخرج أحمد في الزهد عن سالم بن أبي الجعد قال قال عيسى بن مريم عليه السلام إن للسائل لحقا وإن أتاك على فرس مطوق بالفضة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المحلى – ابن حزم – ج 9 – ص 388 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له أسرقت ؟ فقال لا والله الذي لا إله إلا هو فقال عيسى عليه السلام : آمنت بالله وكذبت بصرى ) * قال أبو محمد : وحتى لو صح هذا فليس فيه أن عيسى عليه السلام أمره بان يحلف كذلك في خصومة ثم لو كان ذلك فيه فشريعة عيسى عليه السلام لا تلزمنا إنما يلزمنا ما أتانا به محمد صلى الله عليه وسلم * 4 علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية : في سياق قصة عيسى عليه السلام : ثم نزلت المائدة عليهم ، امر عليه السلام بتغطيتها ، وان لا يأكل الرجل منها شيئا حتى يأذن لهم ، ومضى في بعض شأنه ، فأكل منها رجل منهم ، فقال بعض الحواريين : يا روح الله ، قد اكل منها رجل [ فقال له عيسى : أكلت منها ] ( 1 ) ، فقال الرجل : لا ، فقال الحواريون : بلى يا روح الله ، لقد أكل منها ، فقال عليه السلام : صدق أخاك وكذب بصرك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 425 › 2 تحف العقول ص 225 . ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر زيادة : عنها كلها . ( 3 ) ليس في المصدر . 3 الاختصاص ص 32 . ( 1 ) ليس في المصدر . 4 إثبات الوصية ص 69 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر .

غض النظر عن المحارم: المحاسن – أحمد بن محمد بن خالد البرقي – ج 1 – ص 109 – 110 1 – عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : النظر سهم من سهام إبليس مسموم ، و كم من نظرة أورثت حسرة طويلة . وفي رواية يحيى بن المغيرة ، عن ذافر ، رفعه ، ‹ صفحة 110 › قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب وكفى بها لصاحبها فتنة ( 1 ) .
الصدق والكذب: الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 341 3 – عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) : من كثر كذبه ذهب بهاؤه .

اتخاذ الاصدقاء: تحف العقول – ابن شعبة الحراني – ص 44 وقال صلى الله عليه وآله : قال عيسى بن مريم للحواريين : تحببوا إلى الله وتقربوا إليه ، قالوا : يا روح الله بماذا نتحبب إلى الله ونتقرب ؟ قال : ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى الله بسخطهم . قالوا : يا روح الله فمن نجالس إذا ؟ قال : من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله . الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 640 4 – عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) : إن صاحب الشر يعدي ( 3 ) وقرين السوء يردي فانظر من تقارن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 640 › ( 1 ) في بعض النسخ [ مطها بأخرى ] . ( 2 ) جمع السخيمة وهي الحقد . ( 3 ) أي يظلم صاحبه . وردى كرضى : هلك . ( 4 ) استتب الامر أي تهيا واستقام وفى بعض النسخ [ تستتم ] .

الصدقة قربى إلى الله حتى على الحيوان: الكافي – الشيخ الكليني – ج 4 – ص 8 – 9 3 – عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعدان بن مسلم ، عن معلى بن خنيس قال : خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ليلة قد رشت ( 2 ) وهو يريد ظلة بني ساعدة فأتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال : بسم الله اللهم رد علينا ، قال فأتيته فسلمت عليه ، قال : فقال : معلى ؟ قلت : نعم جعلت فداك فقال لي : التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي فإذا أنا بخبز منتشر كثير فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب ( 3 ) ‹ صفحة 9 › أعجز عن حمله من خبز فقلت : جعلت فداك أحمله على رأسي فقال : لا أنا أولى به منك ولكن امض معي قال : فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا ، فقلت : جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق فقال : لو عرفوه لواسيناهم بالدقة ( 1 ) والدقة هي الملح إن الله تبارك وتعالي لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، إن صدقة الليل تطفي غضب الرب وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر ، إن عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) لما أن مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين : يا روح الله وكلمته ، لم فعلت هذا و إنما هو من قوتك ؟ قال : فقال : فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 8 › ( 1 ) في النهاية حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته . ( 2 ) أي أمطرت . ( 3 ) الجراب بالكسر : وعاء من اهاب شاة يوعى فيه الدقيق ونحوه ( مجمع البحرين ) . ‹ هامش ص 9 › ( 1 ) قوله : ” يدس الرغيف اه‍ ” دسست الشئ في التراب : أخفيته فيه ( القاموس ) قوله : ” لواسيناهم ” لعل المراد بالمواساة انا أجلسناهم في الخوان وأشركناهم معنا في أكل الملح . والدقة بضم الدال وتشديد القاف : الملح . ( 2 ) في الرجال ” الحكيم المدائني ” . ( آت ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الطمع والرضا: الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 247 – 248 267 / 5 – حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن طلحة وإسماعيل بن جابر وعمار بن مروان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) توجه في بعض حوائجه ومعه ثلاثة نفر من أصحابه ، فمر بلبنات ثلاث من ذهب على ظهر الطريق ، فقال عيسى ( عليه السلام ) لأصحابه : إن هذا يقتل الناس . ثم مضى ، فقال أحدهم : إن لي ‹ صفحة 248 › حاجة . قال : فانصرف ، ثم قال آخر : إن لي حاجة . فانصرف ، ثم قال الآخر : لي حاجة . فانصرف ، فوافوا عند الذهب ثلاثتهم ، فقال اثنان لواحد : اشتر لنا طعاما . فذهب ليشتري لهما طعاما ، فجعل فيه سما ليقتلهما كي لا يشاركاه في الذهب ، وقال الاثنان : إذ جاء قتلناه كي لا يشاركنا . فلما جاء قاما إليه فقتلاه ، ثم تغذيا فماتا ، فرجع إليهم عيسى ( عليه السلام ) وهم موتى حوله ، فأحياهم بإذن الله تعالى ذكره ، ثم قال : ألم أقل لكم : إن هذا يقتل الناس ؟ ! ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 247 › ( 1 ) بحار الأنوار 74 : 65 / 30 ، و 75 : 263 / 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 73 : 347 / 34 . ( 3 ) في نسخة : الحسن . ( 4 ) زاد في نسخة : عن محمد بن حسان الرازي ، انظر معجم رجال الحديث 15 : 45 . ( 5 ) في البحار : يتبعون . ( 6 ) بحار الأنوار 2 : 144 / 3 . ‹ هامش ص 248 › ( 1 ) بحار الأنوار 14 : 284 / 5 . ( 2 ) الكافي 5 : 84 / 4 ، التهذيب 6 : 328 / 905 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 101 / 395 ، التوحيد : 402 / 8 ، بحار الأنوار 93 : 289 / 7 . ( 3 ) بحار الأنوار 103 : 116 / 5 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كنز الفوائد – أبو الفتح الكراجكي – ص 159 – 160 ( المسيح يخاطب الدنيا ) قال الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي رضي الله عنه حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري ‹ صفحة 160 › عن النجري باسناده رفعه إلى أبي شهاب قال بلغني ان عيسى بن مريم عليه السلام قال للدنيا يا امرأة كم لك من زوج قالت كثير قال فكلهم طلقك فقالت لا بل كلهم قتلت قال أهؤلاء الباقون لا يعتبرون باخوانهم الماضين كيف تورد بينهم المهالك واحدا واحدا فيكونوا منك على حذر قالت لا . كنز الفوائد – أبو الفتح الكراجكي – ص 290 ( وروى ) ان الله تعالى اوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام ليحذر الذي يستبطئني في الرزق ان اغضب فافتح عليه بابا من الدنيا
الوصايا الالهية لعيسى بن مريم: مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 2 – ص 482 8 / 17 الشيخ المفيد في أماليه : عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : ” أوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم : يا عيسى هب لي من عينك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، واكحل عينك بميل الحزن إذا ضحك البطالون ، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع ، لعلك تأخذ موعظتك منهم ، وقل اني لاحق بهم في اللاحقين ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 482 › 17 أمالي المفيد ص 236 ح 7 ، عنه في البحار ج 82 ص 178 ح 19 . 18 مسكن الفؤاد ص 49 ، عنه في البحار ج 82 ص 141 ح 24 . ( 1 ) في المصدر فليقل عنده . ( 2 ) وفيه وفي البحار : الآخرين . 19 البحار ج 102 ص 300 ح 29 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 3 – ص 330 9 / 5 – ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، [ عن أبيه ] ( 1 ) ، عن علي بن أسباط ، عنهم ( عليهم السلام ) ، قال : كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم : يا عيسى تزين بالدين ، وحب المساكين ، وامش على الأرض هونا ، وصل على البقاع ، فكلها طاهر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 330 › 3 – أمالي الطوسي ج 1 ص 56 . 4 – عوالي الآلي ج ص 208 ح 130 . ( 1 ) يأتي في الباب 18 الحديث 2 والباب 23 الحديث 2 . 5 – الكافي ج 8 ص 135 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . وهو الصحيح ” راجع معجم رجال الحديث ج 11 ص 264 وجامع الرواة ج 1 ص 555 ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 5 – ص 303 – 304 6 / 2 – القطب الراوندي في لب اللباب : أوحى الله إلى عيسى بن مريم عليه السلام : ان أكثر من قول بسم الله ، وافتح أمورك به ، ومن وافاني وفي صحيفته قبضة بسم الله ، أعتقته من النار ، قال : وما ‹ صفحة 304 › قبضة بسم الله ؟ قال : مائة مرة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 303 › 2 – فقه الرضا عليه السلام ص 52 . الباب – 16 1 – الجعفريات ص 214 2 – لب الباب : مخطوط . ‹ هامش ص 304 › 3 – لب الباب : مخطوط . 4 ، 5 – دعوات الراوندي ص 15 ، وعنه في البحار ج 93 ص 313 . 6 – كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 72 : الباب – 17 1 – أمالي الطوسي ج 2 ص 210 ، وعنه في البخار ج 93 ص 215 ح 19 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 20334 ) 2 – وفي ( المجالس ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( 1 ) ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : كان فيما وعظ الله به عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ان قال : يا عيسى أنا ربك ورب آبائك الأولين – إلى أن قال : – يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل ، وقلا الدنيا ، وتركها لأهلها وصارت رغبته فيما عند الله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 224 › ( 2 ) عقاب الأعمال : 344 2 – أمالي الصدوق : 416 / 1 ، وأورد مثله عن عدة الداعي في الحديث 13 من الباب 29 من أبواب الدعاء ( 1 ) في المصدر زيادة : عن علي بن أسباط 3 – علل الشرائع : 28 / 1 ( 1 ) فيه دلالة على أن نوحا عربي . ( منه . قده ) 4 – علل الشرائع : 28 / 2 5 – علل الشرائع : 28 / 3 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 702 9 / 7 – حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا عيسى ، ما أكرمت خليقة بمثل ديني ، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي ، اغسل بالماء منك ما ظهر ، وداو بالحسنات ما بطن ، فإنك إلي راجع ، شمر فكل ما هو آت قريب ، وأسمعني منك صوتا حزينا ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 702 › ( 1 ) بحار الأنوار 93 : 380 / 3 . ( 2 ) تقدم في المجلس ( 78 ) الحديث ( 1 ) بسند آخر . ( 3 ) بحار الأنوار 69 : 237 / 3 . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 1 – ص 142 1 / 1 الصدوق في الأمالي عن محمد بن موسى المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( ع ) قال : ( كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم ( ع ) ان قال يا عيسى افرح بالحسنة فإنها لي رضا وابك على السيئة فإنها لي سخط الخبر ورواه في الكافي عن علي بن أسباط عنهم ( ع ) مثله ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 142 › ( 1 ) في المصدر : تعجب . 19 – الصحيفة الكاملة ص 106 ح 20 . الباب – 22 1 – أمالي الصدوق ص 419 . ( 1 ) الكافي ج 8 ص 138 . ( حديث عيسى ابن مريم عليهما السلام ) – الكافي – الشيخ الكليني ج 8 ص 131 : 103 – علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط عنهم ( عليهم السلام ) قال : فيما وعظ الله عز وجل به عيسى ( عليه السلام ) : يا عيسى أنا ربك ورب آبائك ، إسمي واحد وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ وكل شئ من صنعي وكل إلي راجعون . يا عيسى أنت المسيح بأمري وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني وأنت تحيي الموتى بكلامي فكن إلي راغبا ومني راهبا ولن تجد مني ملجأ إلا إلي . يا عيسى اوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة بتحري المسرة ( 1 ) فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت ، اشهد أنك عبدي ، ابن أمتي أنزلني من نفسك كهمك واجعل ذكري لمعادك وتقرب إلي بالنوافل وتوكل علي أكفك ولا توكل على غيري فآخذ لك . يا عيسى اصبر على البلاء وارض بالقضاء وكن كمسرتي فيك فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى . يا عيسى أحي ذكري بلسانك وليكن ودي في قلبك . يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة واحكم لي لطيف الحكمة . يا عيسى كن راغبا راهبا وأمت قلبك بالخشية . يا عيسى راع الليل لتحري مسرتي واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي يا عيسى نافس في الخير جهدك تعرف بالخير حيثما توجهت . يا عيسى احكم في عبادي بنصحي وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك شفاءا لما في الصدور من مرض الشيطان . يا عيسى لا تكن جليسا لكل مفتون . يا عيسى حقا أقول : ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي ولا خشعت لي إلا رجت ثوابي فأشهد أنها آمنة من عقابي ما لم تبدل أو تغير سنتي . يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من ودع الاهل وقلى الدنيا ( 2 ) وتركها لاهلها وصارت رغبته فيما عند إلهه . يا عيسى كن مع ذلك تلين الكلام وتفشي السلام ، يقظان إذا نامت عيون الابرار ، حذرا للمعاد والزلازل الشداد وأهوال يوم القيامة حيث لا ينفع أهل ولا ولد ولا مال . يا عيسى اكحل عينك بميل الحزن إذا ضحك البطالون . يا عيسى كن خاشعا صابرا ، فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون . يا عيسى رح من الدنيا يوما فيوما وذق لما قد ذهب طعمه ، فحقا أقول : ما أنت * ( هامش ) * ( 1 ) التحري : الطلب . ( 2 ) أي ابغضها . ( * ) / صفحة 133 / إلا بساعتك ويومك ، فرح من الدنيا ببلغة وليكفيك الخشن الجشب ( 1 ) فقد رأيت إلى ما تصير ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت . يا عيسى إنك مسؤول فارحم الضعيف كرحمتي إياك ولا تقهر اليتيم . يا عيسى ابك على نفسك في الخلوات وانقل قدميك إلى مواقيت الصلوات ( 2 ) واسمعني لذاذة نطقك بذكري فإن صنيعي إليك حسن . يا عيسى كم من امة قد أهلكتها بسالف ذنوب قد عصمتك منها . يا عيسى ارفق بالضعيف وارفع طرفك الكليل إلى السماء ( 3 ) وادعني فإني منك قريب ولا تدعني إلا متضرعا إلي وهمك هما واحدا فإنك متى تدعني كذلك اجبك . يا عيسى إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ولا عقابا لمن انتقمت منه . يا عيسى إنك تفني وأنا أبقى ومني رزقك وعندي ميقات أجلك وإلي إيابك وعلي حسابك فسلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومني الاجابة . يا عيسى ما أكثر البشر وأقل عدد من صبر ، الاشجار كثيرة وطيبها قليل ، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرها . يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي ويعبد غيري ثم يدعوني عند الكرب فاجيبه ثم يرجع إلى ما كان عليه فعلي يتمرد أم بسخطي يتعرض ، فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجا ولا دوني ملجأ ، أين يهرب من سمائي وأرضي ، يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل لا تدعوني والسحت تحت أحضانكم والاصنام في بيوتكم ( 4 ) ، فإني آليت أن اجيب من دعاني وأن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا . * ( هامش ) * ( 1 ) الجشب : الغليظ . ( 2 ) أي مواضعها وفي الامالي مواضع الصلوات . ( آت ) ( 3 ) الكليل : الكال : يقال : ” بصر كليل ” أي ضعيف و ” سيف كليل ” أي لا يقطع والجمع كلال . ( 4 ) الاحضان جمع الحضن وهو ما دون الابط إلى الكشح . وهو كناية عن ضبط الحرام وحفظه وعدم رده إلى أهله . ( آت ) وقوله : ” آليت ” أي حلفت . ( * ) / صفحة 134 / يا عيسى كم أطيل النظر وأحسن الطلب والقوم في غفلة لا يرجعون ، تخرج الكلمة من أفواههم ، لا تعيها قلوبهم ، يتعرضون لمقتي ويتحببون بقربي إلى المؤمنين ( 1 ) . يا عيسى ليكن في السر والعلانية واحدا وكذلك فليكن قلبك وبصرك واطو قلبك ولسانك عن المحارم وكف بصرك عما لا خير فيه فكم من ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد حياض الهلكة . يا عيسى كن رحيما مترحما وكن كما تشاء أن يكون العباد لك وأكثر ذكر [ ك ] الموت ومفارقة الاهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد واذكرني بالصالحات حتى أذكرك . يا عيسى تب إلي بعد الذنب وذكر بي الاوابين وآمن بي وتقرب بي إلى المؤمنين ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول وان أجيبه ولو بعد حين . يا عيسى اعلم أن صاحب السوء يعدي وقرين السوء يردي ، واعلم من تقارن و اختر لنفسك إخوانا من المؤمنين . يا عيسى تب إلي فإني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره وأنا أرحم الراحمين اعمل لنفسك في مهلة من أجلك قبل أن لا يعمل لها غيرك واعبدني ليوم كألف سنة مما تعدون فيه اجزي بالحسنة أضعافها وإن السيئه توبق صاحبها ( 2 ) فامهد لنفسك في مهلة ونافس في العمل الصالح ، فكم من مجلس قد نهض أهله وهم مجارون من النار . يا عيسى ازهد في الفاني المنقطع وطأ رسوم منازل من كان قبلك فادعهم وناجهم هل تحس منهم من أحد وخذ موعظتك منهم ، واعلم أنك ستلحقهم في اللاحقين . يا عيسى قل لمن تمرد علي بالعصيان وعمل بالادهان ( 3 ) ليتوقع عقوبتي وينتظر إهلاكي إياه سيصطلم مع الهالكين ( 4 ) طوبى لك يا ابن مريم ، ثم طوبى لك إن أخذت * ( هامش ) * ( 1 ) في بعض النسخ [ يتحببون بي إلى المؤمنين ] . ( 2 ) أوبقه أي أهلكه . ( 3 ) من المداهنة . وهي اظهار خلاف ما تضمر . ( 4 ) اصطلمه اي استاصله . ( * ) / صفحة 135 / بأدب إلهك الذي يتحنن عليك ترحما ( 1 ) وبدأ النعم منه تكرما وكان لك في الشدائد . لا تعصيه يا عيسى فإنه لا يحل لك عصيانه قد عهدت إليكم ما عهدت إلى من كان قبلك وأنا على ذلك من الشاهدين . يا عيسى ما أكرمت خليقة بمثل ديني ( 2 ) ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي . يا عيسى اغسل بالماء منك ما ظهر وداو بالحسنات منك ما بطن فإنك إلي راجع . يا عيسى أعطيتك ما أنعمت به عليك فيضا من غير تكدير وطلبت منك قرضا لنفسك فبخلت به عليها لتكون من الهالكين ( 3 ) . يا عيسى تزين بالدين ( 4 ) وحب المساكين وامش على الارض هونا وصل على البقاع فكلها طاهر ( 5 ) . يا عيسى شمر فكل ما هو آت قريب ( 6 ) واقرأ كتابي وأنت طاهر واسمعني منك صوتا حزينا . يا عيسى لا خير في لذاذة لا تدوم وعيش من صاحبه يزول ، يا ابن مريم لو رأت عينك ما أعددت لاوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه ، فليس كدار * ( هامش ) * ( 1 ) الحنان : الرحمة . ( 2 ) أي بشئ مثل ديني وضمير ” عليها ” راجع إلى الخليقة . ( آت ) . ( 3 ) قوله تعالى : ” فيضا ” اي كثيرا واسعا وفيه استعارة مكنية والتكدير الترشيح إذ الفيض يطلق على كثرة الماء وسيلانه والظاهر ان الغرض بهذا الخطاب امة عيسى ( عليه السلام ) كما ورد في القرآن آيات كثيرة المخاطب بها الرسول والمراد بها امته كقوله تعالى : ” ولئن اشركت ليحبطن عملك ” وأضرابها . ( آت ) . ( 4 ) أي بآثاره وأعماله وأخلاقه فانها زينة المتقين ومن أحسن زينتهم حب المساكين والمعاشرة معهم . وقوله : ” هونا ” قال الجوهري : الهون : الوقار والسكينة وفلان يمشي على الارض هونا . ( آت ) . ( 5 ) هذا خلاف المشهور من أن جواز الصلاة في كل البقاع من خصائص نبينا ( صلى الله عليه وآله ) بل كان يلزمهم الصلاة في بيعهم وكنايسهم فيمكن أن يكون هذا الحكم فيهم مختصا بالفرائض . ( آت ) ( 6 ) ” شمر ” أي هيئ . ( * ) / صفحة 136 / الآخرة دار تجاور فيها الطيبون ويدخل عليهم فيها الملائكة المقربون وهم مما يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون ، دار لا يتغير فيها النعيم ولا يزول عن أهلها . يا ابن مريم نافس فيها مع المتنافسين فإنها أمنية المتمنين ، حسنة المنظر ، طوبى لك يا ابن مريم إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنات ونعيم لا تبغي لها بدلا ولا تحويلا كذلك أفعل بالمتقين . يا عيسى اهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ونار ذات أغلال وأنكال ( 1 ) لا يدخلها روح ، ولا يخرج منها غم أبدا ، قطع كقطع الليل المظلم من ينج منها يفز ولن ينجو منها من كان من الهالكين ، هي دار الجبارين والعتاة الظالمين وكل فظ غليظ وكل مختال فخور . يا عيسى بئست الدار لمن ركن إليها وبئس القرار دار الظالمين إني أحذرك نفسك فكن بي خبيرا . يا عيسى كن حيث ما كنت مراقبا لي واشهد على أني خلقتك وأنت عبدي وأني صورتك وإلى الارض أهبطتك . يا عيسى لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الاذهان . يا عيسى لا تستيقظن عاصيا ولا تستنبهن لاهيا ( 2 ) وأفطم نفسك عن الشهوات الموبقات وكل شهوة تباعدك منى فاهجرها ، واعلم أنك مني بمكان الرسول الامين فكن مني على حذر واعلم أن دنياك مؤديتك إلي وأني آخذك بعلمي فكن ذليل النفس عند ذكري ، خاشع القلب حين تذكرني ، يقظانا عند نوم الغافلين . يا عيسى هذه نصيحتي إياك وموعظتي لك فخذها منى وإني رب العالمين . يا عيسى إذا صبر عبدي في جنبي كان ثواب عمله علي وكنت عنده حين يدعوني وكفا بي منتقما ممن عصاني ، أين يهرب مني الظالمون . * ( هامش ) * ( 1 ) النكل : القيد الشديد والجمع أنكال أو قيد من نار . ( القاموس ) . ( 2 ) ” عاصيا ” نصب على الحال وكذا ” لاهيا ” وفي بعض النسخ [ ولا تسترحن لاهيا ] وقوله : ” افطم ” أي اقطع . والموبقات : المهلكات . ( * ) / صفحة 137 / يا عيسى أطب الكلام وكن حيثما كنت عالما متعلما . يا عيسى أفض بالحسنات إلي حتى يكون لك ذكرها عندي وتمسك بوصيتي فإن فيها شفاءا للقلوب . يا عيسى لا تأمن إذا مكرت مكري ولا تنس عند خلوات الدنيا ذكري . يا عيسى حاسب نفسك بالرجوع إلي حتى تتنجز ثواب ما عمله العاملون اولئك يؤتون أجرهم وأنا خير المؤتين . يا عيسى كنت خلقا بكلامي ( 1 ) ولدتك مريم بأمري المرسل إليها روحي جبرئيل الامين من ملائكتي حتى قمت على الارض حيا تمشي ، كل ذلك في سابق علمي . يا عيسى زكريا بمنزلة ابيك وكفيل أمك إذ يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقا ونظيرك يحيى ( 2 ) من خلقي وهبته لامه بعد الكبر من غير قوة بها أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني ويظهر فيك قدرتي ، أحبكم إلي أطوعكم لي وأشدكم خوفا مني . يا عيسى تيقظ ولا تيأس من روحي وسبحني مع من يسبحني وبطيب الكلام فقدسني . يا عيسى كيف يكفر العباد بي ونواصيهم في قبضتي وتقلبهم في أرضي ، يجهلون نعمتي ويتولون عدوي وكذلك يهلك الكافرون . يا عيسى إن الدنيا سجن منتن الريح وحسن فيها ما قد ترى مما قد تذابح عليه الجبارون ( 3 ) وإياك والدنيا فكل نعيمها يزول وما نعيمها إلا قليل . يا عيسى إبغني عند وسادك ( 4 ) تجدني وادعني وأنت لي محب فإني أسمع السامعين أستجيب للداعين إذا دعوني . * ( هامش ) * ( 1 ) أي بلفظ ” كن ” من غير والد . ( آت ) . ( 2 ) أي في الزهد والعبادة وسائر الكمالات . ( آت ) . ( 3 ) ” حسن فيها ” أي زين للناس فيها ما قد ترى من زخارفها التي اقتتل عليها الجبارون وذبح بعضهم بعضا لاجلها . ( آت ) . ( 4 ) أي اطلبني وتقرب بي عندما تتكئ عند وسادك للنوم بذكرى تجدني لك حافظا في نومك مجيبا في تلك الحال أيضا . ( آت ) . ( * ) / صفحة 138 / يا عيسى خفني وخوف بي عبادي ، لعل المذنبين أن يمسكوا عما هم عاملون به فلا يهلكوا إلا وهم يعلمون ( 1 ) . يا عيسى ارهبني رهبتك من السبع والموت الذي أنت لاقيه فكل هذا أنا خلقته فإياي فارهبون . يا عيسى إن الملك لي وبيدي وأنا الملك فإن تطعني أدخلتك جنتي في جوار الصالحين . يا عيسى إني إذا غضبت عليك لم ينفعك رضى من رضي عنك وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المغضبين . يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ( 2 ) واذكرني في ملائك أذكرك في ملاء خير من ملاء الآدميين . يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث . يا عيسى لا تحلف بي كاذبا فيهتز عرشي غضبا ، الدنيا قصيرة العمر طويلة الامل وعندي دار خير مما تجمعون . يا عيسى كيف أنتم صانعون إذا أخرجت لكم كتابا ينطق بالحق وأنتم تشهدون بسرائر قد كتمتموها وأعمال كنتم بها عاملين . يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم ودنستم قلوبكم ، أبي تغترون أم علي تجترئون ، تطيبون بالطيب لاهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزله الجيف المنتنة كأنكم أقوام ميتون . يا عيسى قل لهم : قلموا أظفاركم من كسب الحرام وأصموا أسماعكم عن ذكر الخنا وأقبلوا علي بقلوبكم فإني لست أريد صوركم . يا عيسى افرح بالحسنة فإنها لي رضى وابك على السيئة فإنها شين وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك وإن لطم خدك الايمن فأعطه الايسر وتقرب إلي بالمودة جهدك وأعرض عن الجاهلين . * ( هامش ) * ( 1 ) اي إن هلكوا وضلوا وأصروا على المعاصي يكون بعد اتمام الحجة عليهم . ( آت ) . ( 2 ) أي أفيض عليك من رحماتي الخاصة من غير أن يطلع عليها غيري . ( آت ) . ( * ) / صفحة 139 / يا عيسى ذل لاهل الحسنة وشاركهم فيها وكن عليهم شهيدا وقل لظلمة بني إسرائيل : يا أخدان السوء ( 1 ) والجلساء عليه إن لم تنتهوا أمسخكم قردة وخنازير . يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل : الحكمة تبكي فرقا مني ( 2 ) وأنتم بالضحك تهجرون ، أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تعرضون لعقوبتي ، فبي حلفت لاتركنكم مثلا للغابرين . ثم اوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي فهو أحمد صاحب الجمل الاحمر والوجه الاقمر ، المشرق بالنور ، الطاهر القلب ، الشديد البأس الحيي المتكرم ، فإنه رحمة للعالمين وسيد ولد آدم يوم يلقاني ، أكرم السابقين علي وأقرب المرسلين مني ، العربي الامين ، الديان بديني ، الصابر في ذاتي ، المجاهد المشركين بيده عن ديني أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدقوا به وأن يؤمنوا به وأن يتبعون وأن ينصروه . قال عيسى ( عليه السلام ) : إلهي من هو حتى ارضيه ؟ فلك الرضا قال : هو محمد رسول الله إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة وأحضرهم شفاعة ، طوبى له من نبي وطوبى لامته إن هم ( 3 ) لقوني على سبيله ، يحمده أهل الارض ويستغفر له أهل السماء ، أمين ميمون طيب مطيب ، خير الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها ( 4 ) وأخرجت الارض زهرتها حتى يروا البركة وابارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير الازواج ، قليل الاولاد ، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم . يا عيسى دينه الحنيفية وقبلته يمانية وهو من حزبي وأنا معه فطوبى له ثم طوبى له ، له الكوثر والمقام الاكبر في جنات عدن يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيدا ، له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم ، فيه آنية مثل نجوم السماء وأكواب مثل مدر الارض عذب فيه من كل شراب وطعم كل ثمار في الجنة ، من شرب * ( هامش ) * ( 1 ) الخدن والخدين : الصديق . وفي بعض النسخ [ إخوان ] . ( 2 ) الفرق – بالتحريك – : الخوف . ( 3 ) في بعض النسخ [ إذ هم ] . ( 4 ) العزالى جمع العزل وهو فم المزادة . ( * ) / صفحة 140 / منه شربة لم يظمأ أبدا وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه على فترة بينك وبينة ، يوافق سره علانيته وقوله فعله ، لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به ، دينه الجهاد في عسر ويسر تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم على دين إبراهيم يسمى عند الطعام ( 1 ) و يفشي السلام ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره والحق على لسانه وهو على الحق حيثما كان أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به ( 2 ) ، تنام عيناه ولا ينام قلبه له الشفاعة وعلى امته تقوم الساعة ، ويدي فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه أوفيت له بالجنة ، فمر ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا كتبه ولا يحرفوا سنته وأن يقرؤوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن . يا عيسى كلما يقربك مني فقد دللتك عليه وكلما يباعدك منى فقد نهيتك عنه فارتد ( 3 ) لنفسك . يا عيسى إن الدنيا حلوة وإنما استعملتك فيها فجانب منها ما حذرتك وخذ منها ما أعطيتك عفوا ( 4 ) . يا عيسى انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب ، كن فيها زاهدا ولا ترغب فيها فتعطب . يا عيسى اعقل وتفكر وانظر في نواحي الارض كيف كان عاقبة الظالمين . يا عيسى كل وصفي لك نصيحة وكل قولي لك حق وأنا الحق المبين فحقا أقول : لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ، ما لك من دوني ولي ولا نصير . يا عيسى أذل قلبك بالخشية وانظر إلى من هو أسفل منك ولا تنظر إلى من هو * ( هامش ) * ( 1 ) اي يقول : بسم الله الرحمن الرحيم . ( 2 ) ” يتيم ” أي بلا أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق ” ضال برهة ” أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي والبعثة أو ضال بين قومه لا يعرفونه بالنبوة فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه . ( آت ) . ( 3 ) أي فاطلب . ( 4 ) أي فضلا وإحسانا ، أو حلالا طيبا . ( آت ) . ( * ) / صفحة 141 / فوقك واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها . يا عيسى أطب لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات واعلم أن سروري أن تبصبص إلي ، كن في ذلك حيا ولا تكن ميتا . يا عيسى لا تشرك بي شيئا وكن مني على حذر ولا تغتر بالصحة ( 1 ) وتغبط نفسك فإن الدنيا كفيئ زائل وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت واحرقت بالنار ، فلا تكفر بي بعد المعرفة فلا تكونن من الجاهلين ، فإن الشئ يكون مع الشئ . يا عيسى صب لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك . يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإني اغيث المكروبين واجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين .
الزهد : 13615 ] 8 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : ” وليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل ، وهي مورثة لشيئين : قسوة القلب ، وهيجان الشهوة ، وقال عيسى بن مريم : ما مرض قلب بأشد من القسوة ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 94 › 5 الجعفريات ص 168 . ( 1 ) في المصدر : ” العين ” . 6 الجعفريات ص 240 . 7 دعوات الراوندي ص 27 . ( 1 ) نفس المصدر ص 28 ، وعنه في البحار ج 62 ص 268 ح 53 . 8 مصباح الشريعة ص 239 . ( 1 ) نفس المصدر ص 253 . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 12 – ص 96 [ 13620 ] 13 القطب الراوندي في لب اللباب قال : قال عيسى بن مريم : قسوة القلب من جفوة العيون ، وجفوة العيون من كثرة الذنوب ، وكثرة الذنوب من حب الدنيا ، وحب الدنيا رأس كل خطيئة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 96 › ( 1 ) ورد في الباب 15 من أبواب الدعاء الحديث 1 ، قال الصادق ( عليه السلام ) : ” أن الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه ” . 12 الاختصاص ص 240 . 13 لب اللباب : مخطوط . 14 الغرر ج 1 ص 462 ح 24 . ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 733 ح 127 . الباب 77 1 الجعفريات ص 78 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمالي – الشيخ المفيد – ص 43 1 – قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الحسين ( 1 ) قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي حمزة الثمالي رحمه الله عن علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام أنه قال يوما لأصحابه : إخواني ! أوصيكم بدار الآخرة ، ولا أوصيكم بدار الدنيا فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون ، أما بلغكم ما قال عيسى ابن مريم عليها السلام للحواريين ؟ قال لهم : الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها . وقال ( 2 ) : أيكم يبني على موج البحر دارا ؟ تلكم الدار الدنيا فلا تتخذوها قرارا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 43 › ( 1 ) أبو جعفر الصدوق بابويه ( ره ) وأمره أشهر من أن يعرف . ( 2 ) الظاهر أن الضمير راجع إلى عيسى عليه السلام . ( 3 ) هو محمد بن خلف الحدادي أبو بكر البغدادي المقري يروي عن الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي . المعنون هو وراويه في التهذيب وتذهيب الكمال وقد تقدم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . معاني الأخبار – الشيخ الصدوق – ص 252 5 – أبي – رحمه الله – قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حديد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام في خطبة قام بها في بني إسرائيل : أصبحت فيكم وإدامي الجوع ، وطعامي ما تنبت الأرض للوحوش والانعام ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر ، ليس لي بيت يخرب ولا مال يتلف ولا ولد يموت ولا امرأة تحزن ، أصبحت . وليس لي شئ وأمسيت ( 2 ) وليس لي شئ ، وأنا أغنى ولد آدم .
التواضع والغرور والعجب : مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 1 – ص 138 – 139 1 / 10 المفيد ( ره ) في الاختصاص عن الصدوق عن محمد بن موسى بن ( 1 ) المتوكل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي الربيع الشامي قال قال أبو عبد الله ( ع ) من أعجب بنفسه هلك ومن أعجب برأيه هلك وان عيسى بن مريم ( ع ) ‹ صفحة 139 › قال داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله وعالجت الأحمق فلم أقدر على اصلاحه فقيل يا روح الله وما الأحمق قال المعجب برأيه ونفسه الذي يرى الفضل كله له لا عليه ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 138 › 9 – فقه الرضا ص 52 باختلاف يسير في اللفظ 10 – الاختصاص ص 221 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ‹ هامش ص 139 › 11 – عدة الداعي ص 209 . ( 1 ) الكهف 18 : 110 . 12 – المصدر السابق ص 223 . ( 1 ) المصدر السابق ص 222 . 13 – مصباح الشريعة ص 230 باختلاف في الألفاظ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

احتمال الاذى : مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 11 – ص 313 13134 ] 5 – ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، [ عن أبيه ] ( 1 ) عن علي بن أسباط ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : ( كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، ان قال له : – إلى أن قال – يا عيسى ، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب ) الخبر .
توجيهات عامة: مصباح الشريعة – المنسوب للإمام الصادق (ع) – ص 10 وقال عيسى بن مريم ( ع ) للحواريين إياكم والنظر إلى المحذورات فإنها بذر الشهوات وبنات الفسق مصباح الشريعة – المنسوب للإمام الصادق (ع) – ص 14 قال عيسى بن مريم ( ع ) رأيت حجرا عليه مكتوب اقلبني فقلبته فإذا على باطنه مكتوب من لا يعمل بما يعلم مشؤم عليه طلب ما لا يعلم ومردود عليه ما علم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مصباح الشريعة – المنسوب للإمام الصادق (ع) – ص 21 سألوا عيسى بن مريم ( ع ) : يا روح الله مع من نجالس ؟ قال ( ع ) : من يذكركم رؤيته ويزيد في علمكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله – فضالة عن إسماعيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عيسى بن مريم عليه السلام يقول : هو لا تدرى متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك ؟ ( 225 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 225 ) البحار 14 / 330 و 71 / 267 وفي ن 2 : عن أبيه قال : كان ، وكذا في ط عن نسخة . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 12 – ص 39 القطب الراوندي في لب اللباب : قال : قال عيسى بن مريم : قسوة القلوب من جفوة العيون ، وجفوة العيون من كثرة الذنوب ، وكثرة الذنوب من حب الدنيا ، وحب الدنيا رأس كل خطيئة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 39 › 11 أمالي الطوسي ج 2 ص 144 . ( 1 ) في المصدر : ” ما ” . ( 2 ) في المصدر : ” ان يترك ” . ( 3 ) ليست في المصدر : 12 الكافي ج 8 ص 128 ح 98 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر وهو الأرجح ( راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 337 ) . 13 لب اللباب : مخطوط . 14 لب اللباب : مخطوط . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخصال – الشيخ الصدوق – ص 337 – 338 0 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي ، عن عبد الأعلى ، عن نوف ( 3 ) قال : بت ليلة عند أمير المؤمنين علي عليه السلام فكان يصلي الليل كله ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء و يتلو القرآن ، قال : فمر بي بعد هدوء من الليل فقال : يا نوف أراقد أنت أم رامق ؟ قلت : بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين ، قال : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا : والقرآن دثارا ، والدعاء شعارا ، وقرضوا من الدنيا تقريضا ، على منهاج عيسى بن مريم عليه السلام ، إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السلام : قل للملا من بني إسرائيل : لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكف نقية ، وقل لهم : اعلموا أني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقي قبله مظلمة ، يا نوف إياك أن تكون عشارا أو شاعرا ، أو شرطيا ، أو عريفا ، أو صاحب عرطبة وهي الطنبور ، أو صاحب كوبة وهو الطبل ، فإن نبي الله صلى الله عليه وآله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال : إنها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلا دعوة عريف ( 1 ) أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 12 – ص 344 [ 14246 ] 22 وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : ” صنيع المعروف وحسن البشر ، يكسبان المحبة ، ويقربان من الله ، ويدخلان الجنة ” . وقال عليه السلام : ” إنما حرم الله الربا ، لئلا يتمانع الناس بينهم المعروف ” . [ 14247 ] 23 وقال عليه السلام : ” إذا كان يوم القيامة يوقف الله فقراء المؤمنين بين يديه ، فيقول لهم : اما اني لم أفقركم في الدنيا لهوانكم علي ، بل لأبلوكم وابتلي بكم ، فانطلقوا فلا تدعوا أحدا ممن اصطنع إليكم في الدنيا معروفا من أهل دينكم ، الا أدخلتموه الجنة ” . وقال عيسى بن مريم عليه السلام لأصحابه : ” استكثروا من الشئ ء الذي لا تأكله النار ” قالوا : وما هو ؟ قال : ” المعروف ” . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 344 › 21 23 كتاب الأخلاق : مخطوط . 24 دعائم الاسلام ج 2 ص 320 ح 1208 . ( 1 ) في المصدر زيادة : فيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 650 4 / 12 – حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، قال حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : كان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، يقول لأصحابه : يا بني آدم ، اهربوا من الدنيا إلى الله ، وأخرجوا قلوبكم عنها ، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ، ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم ، هي الخداعة الفجاعة ، المغرور من اغتر بها ، المغبون من اطمأن إليها ، الهالك من أحبها وأرادها ، فتوبوا إلى بارئكم ، واتقوا ربكم ، واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا . أين آباؤكم ، أين أمهاتكم ، أين إخوتكم ، أين أخواتكم ، أين أولادكم ؟ دعوا فأجابوا ، واستودعوا الثرى ، وجاوروا الموتى ، وصاروا في الهلكى ، وخرجوا عن الدنيا ، وفارقوا الأحبة ، واحتاجوا إلى ما قدموا ، واستغنوا عما خلفوا ، فكم توعظون ، وكم تزجرون ، وأنتم لاهون ساهون ! مثلكم في الدنيا مثل البهائم ، همتكم ( 1 ) بطونكم وفروجكم ، أما تستحيون ممن خلقكم ؟ ! وقد وعد من عصاه النار ولستم ممن يقوى على النار ، ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الأعلى ، فتنافسوا فيه وكونوا من أهله ، وأنصفوا من أنفسكم ، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم ، وتوبوا إلى الله توبة نصوحا ، وكونوا عبيدا أبرارا ، ولا تكونوا ملوكا جبابرة ولا من العتاة الفراعنة المتمردين على من قهرهم بالموت ، جبار الجبابرة رب السماوات ورب الأرضين ، وإله الأولين والآخرين ، مالك يوم الدين ، شديد العقاب ، أليم العذاب ، لا ينجو منه ظالم ، ولا يفوته شئ ، ولا يعزب عنه شئ ، ولا يتوارى منه شئ أحصى كل شئ علمه ، وأنزله منزلته في جنة أو نار . ابن آدم الضعيف ، أين تهرب ممن يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل حال من حالاتك ، قد أبلغ من وعظ ، وأفلح من اتعظ ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 650 › ( 1 ) في نسخة : همكم . ( 2 ) بحار الأنوار 14 : 288 / 13 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 585 804 / 1 – حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : مر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على قوم يبكون ، فقال : على ما يبكي هؤلاء ؟ فقيل : يبكون على ذنوبهم . قال : فليدعوها يغفر لهم ( 1 ) . 805 / 2 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي الخزاز ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) للحواريين : يا بني إسرائيل ، لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم ، إذا سلم دينكم ، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 585 › ( 1 ) ثواب الأعمال : 134 ، بحار الأنوار 6 : 20 / 7 . ( 2 ) بحار الأنوار 72 : 327 / 8 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 603 7 / 8 – حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن شريف بن سابق التفليسي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال : يا رب ، مررت بهذا القبر عام أول ، فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب ! فأوحى الله عز وجل إليه : يا روح الله ، إنه أدرك له ولد صالح ، فأصلح طريقا ، وآوى يتيما ، فغفرت له بما عمل ابنه . قال : وقال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ليحيى بن زكريا ( عليه السلام ) : إذا قيل فيك ما فيك ، فاعلم أنه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه ، وإن قيل فيك ما ليس فيك ، فاعلم أنه حسنة كتبت لك لم تتعب فيها ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 603 › ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 523 / 1 ، قصص الأنبياء للراوندي : 87 / 80 ، بحار الأنوار 11 : 285 / 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 14 : 287 / 11 . ( 3 ) بحار الأنوار 41 : 76 / 6 . الأمالي – الشيخ الصدوق – ص 448 603 / 13 – حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لبعض أصحابه : ما لا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد ، وإن لطم أحد خدك الأيمن فأعط الأيسر ( 4 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 448 › ( 1 ) بحار الأنوار 75 : 340 / 21 . ( 2 ) نوادر الراوندي : 27 ، بحار الأنوار 92 : 178 / 7 . ( 3 ) بحار الأنوار 71 : 215 / 14 . ( 4 ) بحار الأنوار 14 : 287 / 10 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 318 – 319 11 – عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن علي الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال مر عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ( 2 ) ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها ، فدعا عيسى ( عليه السلام ) ربه فنودي من الجو : أن نادهم ، فقام عيسى ( عليه السلام ) بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال : الطاعة لأهل المعاصي قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ فقال : سجين قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة ، قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم ، قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ( 3 ) لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها ، فالتفت عيسى ( عليه السلام ) ‹ صفحة 319 › إلى الحواريين فقال : يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ( 1 ) والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 318 › ( 1 ) تقدم بسند آخر . ( 2 ) ” بسخطة ” السخط بالتحريك وبضم أوله وسكون ثانيه : الغضب . ( 4 ) شفير جهنم : طرفه . ‹ هامش ص 319 › ( 1 ) في القاموس جرش الشئ لم ينعم دقه فهو جريش وفى الصحاح ملح جريش لم يطيب . قوله : ” مع عافية الدنيا ” أي في الدنيا من تشويش البال وفى الآخرة من العذاب . ( 2 ) أريد برب العمل : العابد الذي تقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم ، وفيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل ( في ) . وقرأ بعضهم ” يقيل ” بالياء المثناة من الإقالة أي يرد عمله فان المقيل يرد المتاع . التحفة السنية (مخطوط) – السيد عبد الله الجزائري – ص 335 قال عيسى بن مريم أخزن لسانك لعمارة قلبك وليسعك بيتك وفر من الرياء وفضول معاشك وابك على خطيئتك وفر من الناس فرارك من الأسد والأفعى فإنهم كانوا دواء فصاروا اليوم داء ثم الق الله متى شئت. قرب الاسناد – الحميري القمي – ص 45 – 46 8 – هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن ‹ صفحة 46 › أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أحبكم إلي ، وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا ، وأشدكم تواضعا ، وإن أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون . وهم المستكبرون ( 1 ) . 149 – قال : ” وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه ” ( 2 ) . 150 – قال : ” وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحياء على وجهين : فمنه الضعف ، ومنه قوة وإسلام وإيمان ” ( 3 ) . 151 – وعنه ، عن مسعدة بن صدقة قال : قال جعفر عليه السلام : ” قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه : إذا قعد أحدكم في منزله فليرخي عليه ستره ، فإن الله تبارك وتعالى قسم الحياء كما قسم الرزق ” ( 4 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ‹ هامش ص 45 › ( 1 ) الكافرون 109 : 1 – 2 – 6 . ( 2 ) الكافرون 109 : 1 – 2 – 6 . ( 3 ) نقله الحويزي في نور الثقلين 5 : 688 / 20 ، والمجلسي في بحاره 92 : 339 / 1 . ( 4 ) رواه البرقي في المحاسن : 203 / ذيل الحديث 47 ، ونقله المجلسي في البحار 5 : 198 / 18 . ( 5 ) نقله المجلسي في بحاره 99 : 250 / 3 ، الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 137 25 – الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال عيسى بن مريم ( صلوات الله عليه ) للحواريين : يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا كما لا يأسى ( 1 ) أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم . ( باب ) ( 2 ).‹ هامش ص 137 › ( 1 ) الأسى : الحزن على فوت الفائت ( آت ) . ( 2 ) إنما لم يعنون تتمة الحدائق الناضرة – الشيخ حسين آل عصفور – ج 2 – ص 138 في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : اجتمع الحواريون إلى عيسى بن مريم عليه السلام فقالوا : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال عليه السلام : إن موسى عليه السلام نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ) .

الاعمال بخواتيمها : معاني الأخبار – الشيخ الصدوق – ص 348 1 – حدثنا أبي – رحمه الله – قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد ابن الحسين ، قال : حدثني أحمد بن سهل الأزدي العابد ، قال : سمعت أبا فروة الأنصاري – وكان من السائحين – يقول : قال عيسى ابن مريم : يا معشر الحواريين بحق أقول لكم إن الناس يقولون إن البناء بأساسه وأنا لا أقول لكم كذلك . قالوا : فماذا تقول يا روح الله ؟ قال : بحق أقول لكم إن آخر حجر يضعه العامل هو الأساس . قال أبو فروة : إنما أراد خاتمة الامر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا المنشور نشر في ندوات ومحاضرات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s